Skip to content Skip to footer

لا شيء يأتي بسهولة .. قصة المغربي محمد ديدي العلوي بطل العالم في رياضة الباركور لعام 2019

صفاء عبد العزيز

قصة المغربي محمد ديدي العلوي بطل العالم في رياضة الباركور لعام 2019

كثيرة هي قصص النجاح التي نصادفها على الأنترنت والمجلات والكتب.. قصص تتناول حيوات أشخاص بدؤوا من لا شيء واستطاعوا الوصول للقمة متشبتين بأحلامهم ورغبتهم في جعل المستحيل ممكنا.

قصة اليوم حول البطل المغربي محمد ديدي العلوي ذو ال24 عاما ابن مدينة وجدة عروس الشرق، و الفائز في المسابقة العالمية Red Bull Art of Motion 2019.

ما لا يختلف حوله إثنان هو أن تتويج محمد بهذه المسابقة العالمية لم يأتي بين ليلة وضحاها، بل هو ثمرة جهد سنوات من العمل والمثابرة والتداريب القاسية، لذلك فإن التغلب على منافسيه في المسابقة يعد لاشيء مقارنة بالعقبات التي واجهها خلال رحلته نحو اللقب. 

بدأ شغف محمد ديدي العلوي برياضة الباركور عن طريق الأنترنت، فقد كان يتابع محترفي هذه الرياضة على يوتيوب رفقة صديقه، وكان يحاول تطوير مهاراته بالإعتماد على يوتيوب فقط نظرا لغياب الأندية المهتمة بهذه الرياضة في المغرب. 

لم يمتلك محمد ديدي أية صالة ألعاب رياضية و لا مدربين ولا حتى أماكن كثيرة للتدريب، فكان مجبرا على إعداد مكانه الخاص، لكن غالبا ما كانوا يسرقون أشياءه  فيجد المكان مبعثرا في اليوم التالي، لذلك كان يضطر للمشي عدة كيلومترات حاملاً عدته  إلى مكان جيد في الرمال للتمرين من أجل المشاركة في مسابقة ريد بول لفن الحركة. 

حصل محمد ديدي العلوي سنة 2014 على فرصة المشاركة في مسابقة Red Bull Art of Motion والتي أقيمت باليونان، لكن إشكالية الحصول على التأشيرة حالت بينه وبين حلمه في المشاركة بالمسابقة رغم أنه كان يتوفر على المعايير العالمية للوصول لأبعد مرحلة في تلك المنافسة. 

ورغم ذلك لم يجد اليأس طريقه نحو محمد ديدي العلوي ، فقد شهدت سنة 2016 نقطة تحول في حياته المهنية، عندما عرضت عليه إحدى مدارس الجمباز في الدنمارك فرصة القدوم إلى أوروبا في منحة دراسية، بعد أن شاهدوا أحد مقاطع الفيديو الخاصة به على الإنترنت، وفي أقل من سنة عرضوا عليه تدريس الباركور بنفس المدرسة، وهنا كانت ولادة بطل ريد بول لفن الحركة. 

سنة 2019 وبعد أن تجاوز العلوي وعكة صحية جعلته يغيب لفترة طويلة عن التداريب، قرر ديدي تقديم استقالته  للتركيز أكثر على تدريباته من أجل المشاركة في مسابقة ريد بول لفن الحركة المقامة بإيطاليا هذه السنة، وكان قراره عبارة عن مخاطرة كبيرة فلم يكن لديه المال لدفع الإيجار وكان يعلم جيدا أنه لم يعد أمامه سوى الفوز ولا شيء غير الفوز. 

وفي لقاء له مع ريدبول، سئل ديدي عن ذكرياته حول بداياته في المغرب، فأجاب:

كان الأمر صعبًا لكنني استمتعت كثيرا، لم يكن لدي هاتف أو كاميرا لتصوير نفسي  لكن ذلك لم يمنعني من التدريب كل يوم، في الوطن لدي خمسة أشقاء أحاول إرسال المال في كل فرصة لمساعدتهم، بمجرد أن أحصل على المال سأذهب لزيارتهم.

وحين سألوا محمد ديدي العلوي عن شعوره وإحساسه بعد تتويجه بطلا للعالم في الباركور قال:

عندما كنت أعمل جاهدا وأتدرب بشكل يومي لهذه المسابقة، كنت أرى نفسي أفوز، هذا الفوز لا يعنيني أنا فقط بل يشمل أبناء وطني بالمغرب ويشمل كل شخص لديه حلم ويعتقد أنه مستحيل.