Skip to content Skip to footer

نجار عاش بخيلا يجمع المال لمدة 67 سنة ليمنحة للطلبة الفقراء ليتمكنوا من إكمال دراستهم الجامعية

طارق الحجام

تدور أحداث تلك القصة في ولاية أيوا الأمريكية حيث تكلف رجل لا يملك سوى بنطالين من الجينز وعربة قديمة متهالكة بالمصاريف الدراسية الكاملة لـ33 طالبًا جامعيًا.

كان دال ‏شرودر رجل بسيط عاش فقيرًا، وبسبب ذلك لم يستطع الالتحاق بالجامعة، ولم يتزوج وواظب على أداء عمله 67 عامًا كاملة، يقول عنه أحد أصدقائه “لقد كان يذهب للعمل كل يوم دون كلل ويعمل بجد ويعيش حياة مقتصدة كأغلب سكان الولاية”.

توفي الرجل في عام 2005 ولا يوجد له أقارب، ولم يكن لديه سوى بنطالين من الجينز وعربة قديمة متهالكة، ورغبة عارمة بمساعدة شباب مدينته الصغيرة وتوفير الفرصة لهم للدخول إلى الجامعة وإكمال دراستهم الجامعية، يقول عنه صديقه نيلسون” لقد أراد أن يساعد الشباب الذين يمرون بمثل ما مر به، وغالبا لن يستطيعوا الدخول إلى الجامعة لولا الهدية التي سيقدمها لهم”.

ويبدو أن الرجل كان صادقًا في نيته، ويعمل من أجل هذا الهدف على مدار سنوات حياته فخلال سنوات عمله التي قاربت 70 عاما كنجار استطاع أن يجمع 3 ملايين دولارًا، وبالفعل فقد تحولت تلك الأموال إلى منح دراسية لطلاب الجامعات، تجمع الطلاب الذين استفادو من منحة ‏شرودر ولأول مرة بعد 14 عاما لتكريم الرجل وكيف أن ما فعله أثر في حياة كل واحد فيهم تأثيرًا بليغًا.

فمثلاً كيرا كونارد والتي تطلق على نفسها أحد أبناء ‏شرودر، تحكي حكايتها وتقول أثناء احتفالي بالانتهاء من الثانوية كنت أستعد لأخبر أصدقائي أنني لن أتقدم للدخول إلى الجامعة على الرغم من حصولي على الدرجات المطلوبة ولكن لم يكن لدي ما يكفي من المال للدخول إلى الجامعة، وفي أحد الأيام رن هاتف التليفون ليحدثني أحدهم عن منحة ‏شرودرالدراسية و “مباشرة انهرت باكية من الفرحة ” الآن تخرجت من الجامعة وبلا ديون وأسعى لتحقيق حلمي والعمل كطبيبة نفسية.

نعم تخرج كل هؤلاء الطلاب وبلا ديون تلاحقهم، ولكن هناك أمر ما عليهم فعله، يقول نيلسون صديقه أثناء إلقاءه الكلمة

نعم لا أحد يطالبكم بدفع ذلك المال ف‏شرودر توفي، ولكن عليكم إحياء ذكراه والاقتداء به والعمل على مساعدة الطلاب الآخرين.