Skip to content Skip to footer

كيف يؤثر الإهمال و نقص الحب في تعطيل نمو الإنسان .. وعلامات الإهمال التي يجب تجنبها

طارق الحجام

إن تأثير إهمال الطفل في مرحلة مبكرة قد يستمر ضرره على النمو الجسدي و العاطفي و الإدراكي حتى مرحلة البلوغ.

و إن أكثر ما يساعد في بناء نفسية الطفل هو الحب و الإهتمام و نقصه أو قلته قد يسبب اضطراب في سلوكيات الطفل في وقت لاحق.

و لا يؤثر الحب و الإهتمام في نفسية الطفل فحسب بل في مسار نموه الطبيعي ، في الصورة أدناه ستجد أن الدماغ الكبيرة لطفل يبلغ من العمر 3 سنين و قد عاش في بيت مليء بالحب ة التفهم و الإهتمام ،

أما الدماغ الصغيرة فهو لطفل في نفس العمر لكنه حرم من الحب و عاش في بيئة مليئة بالإهمال و العنف. و ذلك ما يدل على أن خلايا العقل قد تصاب بالضمور و تفقد القيام بوظائفها نتيجة للإهمال الشديد في التربية.

أثبتت الدراسات الحديثة في اليابان بأن الطفل الرضيع يتوقف عن البكاء عندما تحمله الأم وهي واقفة نظرا لشعوره بالأمان و الإرتياح مما يساعد على تخفيض نبضات القلب بشكل ملحوظ.

كما أن نوم الطفل الرضيع في أحضان أمه يشعره بالأمان الذي كان عليه و هو في رحمها ، فالعالم شيء مخيف و جديد بالنسبة له لذلك يحتاج للتطمين بشكل مستمر لتقليل نسبة القلق التي بداخله لذلك يعتمد 75% من تطور المخ لدى الطفل الرضيع على مقدار الإهتمام الذي يحصل عليه.

و إن ترك الطفل الرضيع يبكي لوقت طويل يجعله يشعر بالإنهاك النفسي و الجسدي و هو ما قد سيرافقه عندما يكبر فيصبخ طفلا عدوانيا صعب الإرضا نتيجة للإهمال الذي تعرض له لساعات طويلة و عدم تلبية احتياجاته. و عدم الإهتمام به و حمله يجعله يشعر بأنه لا يستحق الإهتمام و قد يتطور لاحقا ليفقد الثقة بالأشخاص من حوله و يصبح متمركزا حول ذاته ليصبح نرجسيا و أنانيا. إن ملامسة الطفل بشكل مستمر يجعله يفرز هرمونات السعادة و تقلل إفراز الهرمونات من الضارة.

علامات إهمال الطفل:

وهنا بعض العلامات التي تشير إلى أنك تواجه طفل مهمل من قبل أبويه في مراحل عمرية مختلفة :

  • فشل في النمو أو سوء تغذية.
  • رائحة كريهة للجسم و قلة في النظافة العامة.
  • عدم تناسب الملابس مع حالة الطقس.
  • غياب متكرر عن المدرسة.
  • السرقة أو التسول من أجل الطعام أو المال.
  • يصرح بعدم وجود أحد في المنزل ليهتم به.
  • عدم الإهتمام به في حالة المرض.

أسباب الإهمال الأبوي للطفل:

لا يقصد الآباء في معظم الأوقات أذية أبنائهم ، لكنهم يتعاملون مع أبنائهم بالعلم القليل الذي لديهم و الخبرة التي اكتسبوها و الكثير منهم قد عانى سابقا من الإهمال في طفولته . و البعض الآخر يجهل كيفية تربية الأبناء و لا يعرف ما هي المراحل التي يمرون بها ، و في بعض الأحيان توضع العائلات تحت الضغوط المادية أو الطلاق أو المرض أو الإعاقة و تجعلهم مكتوفي الأيدي تجاه أبنائهم.

المراجع: 1 ، 2