كيف تتخلص من العلاقات السامة والمؤذية؟


العلاقات السامة
العلاقات السامة

ينتاب المتضرر من العلاقة السامة ضيق في النفس وإحساس مؤلم في جسده ورغبة شديدة في التحدث مع أحد مقرب جدا إليه يثق فيه، ليفرغ هذا الإحساس “بالتسمم المعنوي” على سامعه في شكل عبارات تعكس مقدار الألم الذي يؤثر سلبا على سلوكه، ويقوده للإحباط وعدم الإنجاز.

ما صفات الشخصية “السامة” أو المؤذية؟

من صفات الشخصية “المؤذية”: أنها حقودة ومنافقة ومخادعة، معسولة الكلام ذات فضول، لا تكل ولا تمل، وتحرص على الاستمرار في استنزاف طاقة الآخرين.

ويتم كشفها من الجمل التي يتفوه بها، ودراسة آثارها على نفسيتك، وملاحظة الحالة النفسية عند الابتعاد عنها، والفرق الحاصل في تحسن السلوك والإنجاز

فيما ينصح بالابتعاد عن العلاقات السامة قدر الإمكان، خاصة إذا كانت من الأقارب، مع الحفاظ على اتزان الصحة الجسدية والنفسية، ووضع خطة خاصة بك تتوافق مع شخصيتك وتطلعاتك، وعودة صورتك الأصيلة للذات. فلا بد أن تكون متيقظا لوضع حدود أمان فاصلة بحكمة وذكاء، لتعود إلى بناء شخصيتك السوية بعيدا عن تأثيرهم عليك.

شعور بالتهديد المستمر

يقول اختصاصي الطب النفسي الدكتور “منتصر حياري”:

“العلاقات الصحية هي تلك التي يهدف فيها كلا الطرفين إلى سعادته وسعادة الطرف الآخر وتطوير العلاقة بشكل مستمر”.

إذ يعطي فيها كل شخص الآخر حرية التعبير عن رأيه، ويساند كل منهما الآخر في اتخاذ القرارات ودعمها، دون لوم أو إشعار بالذنب أو التقصير، وفق حياري.

ويمكن القول إن العلاقة الصحية هي تلك التي يستطيع الشخص فيها أن يكون على طبيعته دون خوف أو قلق.

أما تلك التي يشعر فيها أحد الطرفين أو كلاهما بالتهديد المستمر وعدم الأمان، فهي”العلاقات السامّة”، حيث يميل أحدهما أو كلاهما إلى التملك والسيطرة والأنانية بشكل مباشر أو غير مباشر، وفق الاختصاصي حياري.

ويضيف اختصاصي الطب النفسي أن:

“من المقبول وجود نزاع على السيطرة في بداية أي علاقة، وهذا قد يتم تبريره بالقلق والاختلاف بين الطرفين، لكن عادةً ما يتم إيجاد طريقة لتشارك هذه السيطرة بين الطرفين”.

كما أن الإصرار الشديد من أحد الطرفين على السيطرة والتحكم بالعلاقة والطرف الآخر بشكل مباشر أو مُلتَف، يجب أن يدقّ ناقوس الخطر بالنسبة للعلاقة.

ومن صور هذه السيطرة والعلاقات السامة ما يأتي:

  • التقليل من شأن الطرف الآخر بالاستهزاء والاستخفاف، مما يُفقده الثقة بالنفس ويدفعه لعدم اتخاذ قرار بما يخص العلاقة، فتتحقق السيطرة بشكل غير مباشر.
  • الانفعال الزائد كالعصبية الشديدة أو الحزن الشديد فيما يخص الانتقاد أو النقاش في مواضيع العلاقة، وهذا الطبع بشكل متكرر يدفع الطرف الآخر لعدم إبداء آرائه ووجهات نظره بما يخص العلاقة، تجنبا لردة الفعل القاسية من الطرف الآخر.
  • توليد الشعور بالذنب لدى الطرف الآخر، وهذا شائع جدًا في العلاقات بين الأهل والأبناء، حيث قد يستغل الأهل شعور الأبناء بالذنب والتقصير لتحقيق أوامرهم والأخذ بآرائهم والسيطرة عليهم.
  • التخلي التام عن مسؤولية اتخاذ قرارات أو حتى المشاركة في اتخاذ أي قرار، وفي هذا تحميل للمسؤولية ووضعها بشكل كامل على عاتق الطرف الآخر، مما يولد لديه الشعور بالقلق المستمر، والحاجة إلى التخلي عن هذه المسؤولية. ولا شك أن العلاقات التي تتضمن إيذاء جسديا ولفظيا هي بالتأكيد علاقات سامة.

كيف تعرف أنك في علاقة سامة؟

تكشف لك هذه النقاط أنك في علاقة سامة:

  1. إذا كنت تقدّم أكثر مما تأخذ، وتشعر بأنك مستغَل.
  2. تشعر باستمرار بعدم احترام الطرف الآخر لك، وعدم الاستجابة لمطالبك.
  3. تشعر بتدني الثقة بالنفس بما يخص العلاقة.
  4. تشعر بأنك “غير متفهَّم من الآخر”، وغير مدعوم أو تشعر بالتهديد بشكل مستمر.
  5. تشعر بانعدام الطاقة أو الغضب الشديد بشكل متكرر عند التواجد أو الحديث مع الطرف الآخر.
  6. لا تستطيع أن تأخذ حريتك وراحتك خلال وجودك مع الطرف الآخر، وقد يصبح همّك الأكبر تجنب المشاكل فقط.
  7. تبذل الكثير من الوقت والجهد في محاولة إسعاد الطرف الآخر دون جدوى.
  8. تشعر بأنك دائما مخطئ ومُلام دون سبب واضح، حتى لو كان الخطأ من الطرف الآخر، وتشعر بنهاية الحوار أن اللوم يقع عليك.
إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Ghita Bennis