Skip to content Skip to footer

[الإكتئاب يؤدي الى الإنتحار] اكتشف – الآن – كيف تحمي طفلك من الإكتئاب؟

كيف تحمي طفلك من الإكتئاب؟
طارق الحجام

مخيفةً جداً قصص الإنتحار، تلتهم جميع الأعمار و جميع الطبقات ، وكأن هناك سحابة سوداء فوق البيوت.

ذلك الطالب يرمي نفسه  من أعلى العمارة لان درجاته النهائية لم تكن جيدة بالرغم من جهوده الكبيرة للوصول للمستوى المطلوب ، وذلك ينتحر لأنه عاطل عن العمل ، وتلك الأم تقتل نفسها بعد أن قتلت ابنائها حتى لايعيشو نفس معاناتها.

[sc name=”Large rectangle”]

حتى نقدر على مجابهة الحياة نحتاج أن نأخذ نفسا عميقا من الصبر، ونختزل قدرا كافيا من التحمل والتأني. جميع مشاكل الحياة تستغرق وقتا ليس بهين للوصول للهدف المنشود .

فكيف تربي أبنائك منذ الصغر على تجاوز العقبات الحياتية ؟ وكيف تغرس فيهم القدرة على التكيف مع الظروف المحيطة التي قد يتعرض لها يوما ما  ؟

يستحوذ الإكتئاب على الأطفال ما دون 12 عاما ، وتعد الفتيات الأكثر تأثرا و لجوءاً لمحاولات الإنتحار بنسبة أعلى من الفتيان الأطفال الذين يعيشون تحت سقف العنف الأسري و الذين قد سبق لهم التعرض للإعتداء الجسدي أو الجنسي هم الأكثر عرضة للإنتحار.

أعراض الإكتئاب لدى الأطفال :

الإكتئاب لدى الأطفال يختلف بأعراضه مقارنة بالبالغين فقد تكون مختلفة بطبيعتها كأن يكون الطفل كثير الحركة بعدما كان هادئ، و من ناحية أخرى أن تكون مشابهة لأعراض الإكتئاب لدى البالغين ومن ضمن تلك العلامات :

الغضب الشديد المستمر

الشعور بفقدان الأمل والحزن المستمر

الإنطوائية

زيادة الحساسية تجاه الرفض

التغير في الشهية سواء زيادتها أو نقصانها

التغير في النوم سواء زيادته أو نقصانه

البكاء بشكل مفرط

الصعوبة في التركيز

التعب الشديد وفقدان الطاقة

الشكوى المستمرة من الألم ( كالصداع أو ألم المعدة ) دون استجابتها للعلاج الطبي

الشعور الذنب أو عدم الإستحقاق

خلل في التفكير أو التركيز

التفكير بالموت أو الإنتحار

قلة الكفاءة خلال الأنشطة المدرسية أو في المنزل أو مع الأصدقاء

وليس شرطا أن تظهر جميع الأعراض على الطفل ، فيكفي البعض منها و على الأقل 4 ، وقد تختلف من طفل لآخر.

استراتيجيات للوقاية من الإكتئاب لدى الأطفال:

اطرح عليه أسئلة و تحاور معه يوميا على الأقل ساعة أو نصفها حتى تنمي لديه مهارة التفكير الإبداعي ،

ناقش معه الموضوع و استمع لما يدور في عقله ، مهارة التخيل تكون في ذروتها في هذا العمر فسيكون من الجيد أن تدعم موضوعك ببعض القصص التي تحمل في طياتها مهارات حل المشاكل .

مثال على تطبيق مهارة التخيل:

كان أحمد يسير مع والديه في المركز التجاري ، وقف أمام محل الألعاب يتأمل بتلك الدمى ، ثم ألتفت لينادي والده و إذ به لا يجده ، فقد ضاع عنه ، كان شجاعا و فكر كيف عليه التصرف ، هل يستسلم للبكاء أم يبحث عن الحارس في المركز و يخبره بأنه ضاع عن والديه ، ويعطيه رقم هاتف والده الذي قد كتبها له في ورقة صغيرة يحملها في جيبه.

الطفل يتعلم عن طريق مراقبة الوالدين

الطفل يراقب تفاعل والديه في حل المشاكل ، و قد يتقمص ذلك الدور مدى الحياة ، فأنتبه لأفعالك أمامه ، و اعلم انه هناك من يعتبرك قدوة له ، اثبت له أنك مسيطرا على المشكلة وستجد حلا مناسبا لها دون أن تصاب بالذعر أو الهلع.

اللعب بالمياه يعالج الإكتئاب:

إذا وجدته على أبواب الإكتئاب أو في طريقه للحزن ، اشركه في نادي للسباحة أو اصطحبه للبحر أو حتى ابحث عن ألعاب مائية ، فمن أحد طرق علاج الإكتئاب هو ( العلاج بالماء ) إن مفعوله سحري في إزالة الحزن و إخراج الطاقات المكبوتة و إزالة القلق و الإكتئاب والتوتر و قد أثبت بعض الباحثين أن السباحة في ماء بارد قد تغني عن مضادات الإكتئاب . و أيضا حتى تحمي طفلك من الإكتئاب اجعله يتفاعل مع الحيوانات الأليفة والطبيعة .

التفاعل مع الآخرين يقلل من الشعور بالحزن:

شجعه على قضاء أوقات سعيدة برفقة أصحابه ، حتى لا يعتاد العزلة، فمن أعراض الإكتئاب لدى الأطفال فقدان رغبته باللعب و تفضيل العزلة.

المراقبة الحذرة المستمرة تسمح بالتدخل في الوقت المناسب:

راقبه بحذر دون أن يلاحظ ذلك حتى تتمكن توجيه سلوكياته بالشكل الصحيح ، وحذار أن يعلم أنك تراقبه حتى لا تقطع حبل الثقة إلى الأبد .

اسلوب الحوار قد يكشف لك الكثير مما يدور في عقله

حاوره بشكل دائم واعرف ما يحمل في جعبته من أفكار ،  وعلى الأم أن تخصص من وقتها في ٍمعرفة ما يعاني منه ابنها وعدم الإستهزاء أبدا بمشكلته وإعطائه الإهتمام اللازم لأنها ذو قيمة كبيرة بالنسبة له وحتى إن بدت مجرد مشاكل عادية. و يمكنها أن تستبدل سؤالها المعتاد ( ما الذي فعلته اليوم في المدرسة ) بما هو السؤال الذي ابهرت به الأستاذ اليوم ، أو ما الإنجاز الذي قدمته اليوم أمام زملائك ؟ حتى يعتاد على علو الهمة ويصرف عن عقله مداخل نقص الثقة بنفسه التي قد تجر خلفها حزنا وألما داخلي.

توقف عن الإنتقاد :

تفاعل معه بشكل دائم و كن له صديقا حنونا لا مربيا منتقدا بشكل مستمر

التقدير ثم التقدير :

نحن نفرح كثيرا فيمن يقدر جهودنا ويكافئنا إذا أحسنا التصرف ، فلا تهمل نصيب أبنائك من الهدايا

ألا بذكر الله تطمئن القلوب :

و لاتنسى أن تعلمه الإستعانة بالله دائما واللجوء إليه في لحظات حزنه حتى تسكن نفسه ويطمئن قلبه.

و أخيرا امسك العصا من المنتصف:

شد الحبل وكن حازما في بعض الأحيان و تساهل في وقت آخر ، أن تمسك العصا من المنتصف خير لك في بناء علاقة صحية معه

عدد في طرقك التربوية  ولا تتمسك في لون واحد و اتبع مناهج مختلفة وكن معاصرا لوقته حتى تواكب أفكاره وتبني رصيدا عاطفيا قويا معه و تتمكن من احتوائه فيما بعد ،

فحتى يتجاوب معك يجب أن يشعر أن قدوته ( والده ) متفهم لما يمر به ، حينها ستستطيع أن تغرس فيه ما تريد بوعي و إدراك. لا يقتصر الإكتئاب على البالغين فقط بل  قد يتعرض الأطفال له في عمر مبكر ،

فكما يمر الكبار بصعوبات و منعطفات ليست في صالحهم ، قد يمر الأطفال بمشاكل على قدرهم قد تؤرقهم وتشغل حيزا في عقلهم فلا يجب الإستهانة بمشاعرهم وما يمرون به فأطفال اليوم شباب الغد قد تصنع منهم الحياة وجها لا يليق بتحدياتها ، مد يد العون له وكن خيرمرجع له في أزماته .

مراجع : 1