Skip to content Skip to footer

كلب وفي انتظر مالكيه في نفس المكان لأربع سنوات قبل أن يجتمع أخيرا معهم

صفاء عبد العزيز

إن التاريخ مليء بالأحداث التي أثبت فيها الكلاب وفائها على خلاف بعض البشر، فإن أخذت لمحة على الأنترنت ستجد مئات القصص التي تثبت أن الوفاء مرض مزمن لم يعد يصيب في أيامنا سوى الكلاب، قصص تنعي الوفاء وتدق ناقوس الخطر حول أزمة الوفاء بين بني البشر. 

قصة كلب وفي :

 أصبحت في الآونة الأخيرة قصة ليو (كلب من تايلاند) ترند على مواقع التواصل الإجتماعي، ضاع المسكين ليو من أصحابه بالقرب من محطة وقود على جنبات الطريق، ومنذ ذلك اليوم لم يبارح مكانه أبدا وانتظر بصبر قدوم عائلته لمدة أربع سنوات متتالية. 

حاول الكثير من الناس مساعدة ليو فقد أصبح نحيفًا، متسخا ومصابا بمرض جلدي، قامت سيدة تبلغ من العمر 45 عامًا تدعى “ساوالك” بإطعامه والإعتناء به قدر الإمكان، أخذته لمنزلها ولكنه كان يهرب في كل مرة لتجده في نفس المكان على حافة الطريق ينتظر بصبر، فاستسلمت وقررت أن تجلب له الطعام بجانب الطريق. 

لاحظ مواطن آخر اسمه “أنوشيت” إصرار ليو على إيجاد عائلته، فقام بنشر صور له على مواقع التواصل الاجتماعي مرفوقة بقصته لمحاولة العثور على مالكيه، وذكر أن الكلب كان ينتظر أربع سنوات ولازال ينتظر في نفس المكان. 

تفاعل عدد كبير من رواد وسائل التواصل الاجتماعي مع قصة ليو إلى أن وصل الخبر لعائلة الكلب الحقيقية، فاتصلوا ب”أنوشيت” وأخبروه أن ليو يشبه  الكلب الذي ضاع منهم منذ أربع سنوات، وقد استسلموا بعد محاولات عدة للبحث عنه واعتقدوا أن مكروها ما قد أصابه حتى شاهدوا صوره على الأنترنت. 

كان ليو سعيدًا حقًا برؤيته لعائلته، لكن المفاجئة أنه رفض العودة رفقتهم إلى المنزل، فقد قرر البقاء مع السيدة التي كانت تعتني به على مدار السنوات الأربع الماضية. 

احترمت الأسرة رغبته ووعدت بمساعدة ساوالك لتسديد نفقاته وزياراته للطبيب البيطري. إن تمعنت جيدا في قصة ليو فستدرك أن الإهتمام أسمى أركان الحب وأن الوفاء من الأشياء التي تعطى ولا تطلب.