Skip to content Skip to footer

اشتغل كعامل نظافة بالمطار بنصف دولار في اليوم .. والآن صار ربان طائرة

طارق الحجام

تثبت قصة هذا الرجل أن بإمكان المرء أن يحقق أحلامه مهما بدت صعبة، و أن كل ما يحتاجه الواحد هو أن يبذل مجهودا و أن لا يترك للإحباط طريقا لقلبه و لا لعقله.

فبعد أن قضى 24 سنة من العمل الجاد و الشاق تمكن هذا الرجل النيجري من تحقيق حلمه بأن يصير طيارا.

وأجبر محمد أبو بكر على الإشتغال كعامل تنظيف الطائرات قبل 24 سنة بعد أن فشل في التقدم لجامعة متعددة التخصصات بمدينة كادونا النيجرية. و السبب أنه تأخر في إرسال طلب التقدم في الموعد المحدد للتقدم.

لم يرد محمد حينها أن يظل بدون عمل لوقت طويل فقرر أن يجد عملا. وبعد البحث انتهى بمحمد المطاف للعمل كمنظف طائرات بمطار كابو النيجري.

كان محمد يتلقى راتبا رخيصا جدا لا يتجاوز نصف دولار يوميا، لم يعتقد أي شخص أن عمل محمد هناك قد يطول، لكن الشاب أثبت العكس إذ ظل يشتغل على الرغم من راتبه القليل.

صبره و تفانيه في العمل جعله يحصل على وظائف عديدة أخرى أفضل من وظيفة تنظيف الطائرات، وفي نفس المطار.

وصرح محمد بأن عمله في المطار أكسبه خبرة كبيرة في مجال الطيران و أتاح له فرصة التقدم لعمل في أحد الأطقم بمطار كابو. حيث عمل هناك لثمان سنوات براتب شهري وصل 46 دولار تقريبا.

قبل أن ينتقل للعمل كمضيف طيرا بشركة Aero Contractors. ومكنته فطنته و خبرته خلال السنوات من أن يكون محط أنظار مدير شركة Aero Contractors الذي قرر أن يوظفه براتب بلغ 460 دولار في الشهر.

لم يصدق محمد ما حدث لدرجة أنه حين تلقى أول راتب له بالشركة أرجع المال معتقدا أنهم أخطؤوا.

وبدل أن يصرف محمد المال الذي كان يتقاضاه شهريا في أشياء لا قيمة لها، قرر أن يوفره.

كان محمد يحلم أن يصير طيارا فأخبر مديره عن حلمه. أعجب المدير بهذا الأمر و قرر أن يساعده في الالتحاق بمدرسة طيران بكندا، و بالفعل تم ذلك.

فبعد أن جمع محمد المال الكافي للذهاب ودفع تكاليف الدراسة بالمدرسة سافر لكندا و تمكن من أن يحصل على شهادة نجاح من هناك.

عاد بعدها محمد لوطنه ليكتشف أنه بحتاج شهادة أخرى إذا أراد أن يعمل كطيار. لكنه هذه المرة لم يكن يملك المال الكافي لدفع تكاليفها.

لم يثبط هذا الأمر عزيمة محمد الذي طلب المساعدة من مدير الشركة الذي ساعده في المرة الأولى، و لأن المدير كان يعرف محمد جيدا و يعلم أنه موظف وفي فقد قررت الشركة أن تساعده للحصول على الشهادة.

و بعد 8 سنوات قضاها في شركة Aero Contractors، حصل محمد أبو بكر على عمل كربان طائرة بخطوط Azman النيجيرية.

لم تكن رحلة تحقيق حلم الطيران سهلة بالنسبة لمحمد، لكن مثابرته و إيمانه بنفسه ساعداه على أن يصبح طيارا.

قصة محمد أبو بكر  دليل على قدرة الانسان على تحقيق أحلامه إن هو عمل بجد، وثابر في سبيل تحقيقها. ثم إن الأحلام لا تتحقق من تلقاء نفسها.