Skip to content Skip to footer

قطعت هذه الأم 1400 كلم على دراجتها لإعادة ابنها إلى المنزل وسط إجراءات إغلاق المدن بسبب كورونا

كورونا
صفاء عبد العزيز

لقد أدى إغلاق المدن على مستوى دول العالم للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد إلى ظهور مشاهد تضامنية وإنسانية عديدة وكذا طفو روح التعاون والتآزر على السطح في ظل هذه الأزمة.

فقد سارع الكثيرون لإطعام المحتاجين والفقراء الذين انقطعوا عن العمل بسبب إجراءات الحجر الصحي، وأصبحنا نقدر عمل عمال النظافة وموظفي الرعاية الصحية دون أن نصرف النظر عن رجال الشرطة الذين يجولون بالشوارع ليلا ونهارا حرصا على سلامة المواطنين.

أصبحت وسائل التواصل الإجتماعي مليئة بصور الأشخاص الذين سافروا سيرًا على الأقدام أو بالدراجة للوصول إلى مسقط رأسهم وسط القيود المفروضة على وسائل النقل العام، وبنفس الطريقة قطعت أم في تيلانجانا مسافة 1400 كيلومتر لضمان سلامة ابنها العالق بسبب الحجر الصحي وإعادته إلى المنزل.

قررت المعلمة البالغة من العمر 50 عامًا من منطقة نيزم آباد في تيلانجانا ركوب الدراجة النارية ذات العجلتين إلى نيلور في ولاية أندرا براديش بعد أن انقطعت سبل التواصل بإبنها المراهق العالق هناك بسبب إجراءات الحجر على الصعيد الوطني.

راضية بيغوم معلمة بمدرسة في بلدة بودان الصغيرة على حدود ماهاراشترا-تيلانجانا، بدأت رحلتها صباح الإثنين ووصلت إلى نيلور على حدود ولاية أندرا براديش بعد ظهر الثلاثاء، ثم التقطت ابنها محمد نظام الدين الذي يبلغ من العمر 17 سنة، وعادت إلى منزلها مساء الأربعاء.

في رحلتها التي استغرقت ثلاثة أيام، قطعت راضية بيجوم مسافة 1400 كيلومتر على دراجتها، والجذير بالذكر أن راضية أم وحيدة لديها طفلان ابن وابنة. كان ابنها نظام الدين يستعد لإجراء فحوصه الطبية في حيدر أباد وسافر إلى نيلور لمساعدة والد صديقه المريض عندما أصبح الإغلاق حيز التنفيذ وعلق هناك.

عند سماعها عن تنفيذ إجراءات الإغلاق، حصلت راضية من السلطات عن تصريح السماح بالسفر، ثم أخدت بعض الطعام في حقيبتها، و انطلقت في رحلتها إلى نيلور لإعادة ابنها دون أن تفكر مرتين.

تم إيقافها في محطات متعددة عند نقاط تفتيش الشرطة في كل من تيلانجانا وأندرا براديش، لكن ساعدها رجال الشرطة في الحصول على مأوى وعرضوا عليها مساعدتهم خلال الرحلة أيضا، وفي النهاية استطاعت هذه الأم العصامية أن تجتمع بإبنها أخيرا وتعيده إلى المنزل آمنا.