قصّة أول امرأة نالت درجة الشرف في التكنولوجيا


يحاول الكثير من الناس  تعلم لغات البرمجة والترميز وإتقانها وتصميم مواقع الويب وأنظمة الكمبيوتر والتطبيقات.

ولكن هل تساءلتم يوما عن العالم مخترع لغات البرمجة والترميز؟

من هي سيدة البرمجيات العظيمة؟

وُلدت “جريس موراي هوبر” بمدينة نيويورك في التايع من شتنبر 1906، وكانت الأكبر في عائلة مكونة من ثلاثة أطفال، وكانت فضولية جدافي صغرها، وتهوى تفكيط الأشياء وإعادة تركيبها.

وعندما كانت في سن السابعة قررت تحديد كيفية عمل المنبه، وفككت سبع ساعات منبه.

تم رفض قبولها مبكراً في كلية فاسار في سن 16 عاماً؛ لأن درجات اختبارها باللغة اللاتينية كانت منخفضة جداً، لكن تم قبولها في العام التالي.

درست “هوبر” الرياضيات والفيزياء في كلية فاسار. وبعد تخرجها في عام 1928، انتقلت إلى جامعة ييل، حيث حصلت على درجة الماجستير في الرياضيات في عام 1930.

وفي نفس العام، تزوجت من “فنسنت فوستر هوبر”، بدأت هوبرابتداءً من عام 1931 التدريس في فاسار بينما تابعت دراستها في جامعة ييل، حيث حصلت على درجة الدكتوراه في الرياضيات عام 1934 وكانت واحدة من أوائل النساء القلائل اللائي حصلن على مثل هذه الدرجة في زمنها.

وأصبحت “هوبر” أستاذة مشاركة ومساعدة بروفيسور في فاسار، وواصلت تدريس الرياضيات حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية حين قررت هوبر الانضمام إلى احتياطي البحرية الأمريكية في شتنبر 1943، حسب موقع Yale News.

تسببت الحرب العالمية الثانية  في خلق فرص أقل للنساء لدخول القوى العاملة وبأعداد أكثر من المعتاد. ومع ذلك، كان نجاح “هوبر” في مجال ومنظمات يسيطر عليه الذكور، بما في ذلك البحرية الأمريكية، استثنائياً.

بسبب وزنها الذي لم يتجاوز الـ54 وعمرها الذي كان 37 سنة، لم تقبل هوبر في السلاح البحري ولم تتمكن من المشاركة في المعارك ولكن تم تعيينها ملازماً بحرياً في مكتب مشروع حساب الذخائر في جامعة هارفارد، حيث تعلمت برمجة كمبيوتر “Mark I “عام 1944 بسبب خلفيتها الرياضية.

إشتغلت “هوبر” في فريق برمجة الكمبيوتر “Mark I” برئاسة المخترع والرياضي الأمريكي “هوارد ايكن” وقد ألفوا معا ثلاث أوراق بحثية عن “Mark I”، وهو حاسوب الكتروميكانيكي عام الأغراض كان يستخدم في المجهود الحربي في المرحلة النهائية من الحرب العالمية الثانية.

وبعد الحرب، بقيت هوبر مع البحرية كضابط احتياطي. وبصفتها زميلة أبحاث في جامعة “هارفارد”، عملت على تطوير أجهزة الكمبيوتر “Mark II” و”Mark III”.

ويُنسب إليها ظهور مصطلح “تصحيح الأخطاء” أو “Debugging” لإصلاح مواطن الخلل في الكمبيوتر واختراع مصطلح “Computer Bug” الذي يشير لوجود خطأ في الكمبيوتر.

انتقلت “هوبر” إلى العمل مع الشركات الخاصة في عام 1949، أولاً مع شركة “Eckert-Mauchly Computer Corporation”، ثم مع “Remington Rand”، حيث أشرفت على البرمجة لجهاز كمبيوتر “UNIVAC”.

وتمكن فريقها في عام 1952 من إنشاء أول مترجم للغات الكمبيوتر،وكان مقدمة للغة الحوسبة الشهيرة “COBOL”، وهي لغة يتم استخدامها في جميع أنحاء العالم اليوم.

وعلى الرغم من أن” هوبر” لم تخترع “COBOL”، لكن المترجم الذي اخترعته كان حجر الأساس لهذه اللغة.

تقاعدت هوبر من البحرية في عام 1966، ولكن بسبب عملها الرائد في مجال الكمبيوتر كان يتم استدعاؤها إلى الخدمة الفعلية في سن الستين للتعامل مع توحيد الاتصالات بين لغات الكمبيوتر المختلفة.

وفي عمر يناهز 79 عاماً، كانت بمثابة أميرال خلفي بالإضافة إلى الضابط الأكبر سناً في الخدمة.

كما حصلت “هوبر” على الميدالية الوطنية للتكنولوجيا في عام 1991، لتصبح أول امرأة تحصل على هذا الشرف، وفقاً لموقع Biography.

خلال فترة الحرب الباردة التي استمرت حتى عام 1991، استمر الاستثمار العسكري والتجاري في تكنولوجيا الكمبيوتر في النمو. ومع ذلك، ظل الكثير من الناس متشككين فيما يمكن أن تفعله أجهزة الكمبيوتر أو كيف يمكنها خلق مجالات وتطبيقات جديدة.

لكن هوبر كانت تعتقد أن التقدم في علوم الكمبيوتر سيستمر في التسارع وكانت تريد أن تعيش حتى عام 2000، من أجل رؤية التطورات غير المتوقعة التي حققتها أجهزة الكمبيوتر بحلول ذلك الوقت، لكنها فارقت الحياة قبل حلول ذلك التاريخ.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Ghita Bennis