Skip to content Skip to footer

ولدا بنفس الشهر والسنة ودام زواجهما 71 سنة وماتا بنفس اليوم

طارق الحجام

في عصر العلاقات السريعة و تطبيقات المواعدة التي لا التزام فيها ، يعد الإستماع لقصة حب حقيقية بمثابة أخذ نفسًا عميق من الهواء النقي.

ولد ” بريبل ستيفر” في 17 من شهر أكتوبر عام 1926 و “إيزابيل ويتني” في 31 من شهر أكتوبر في نفس العام. بينما كان عصفورا الحب يدرسان في فيلاديلفيا انتهى بهما المطاف بالإجتماع في موعد مدبر.

و بمجرد أن بدأ حبهما بالتبرعم ، دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية. معاً اتخذا قراراً بتقديم المساعدة لبلدهم. إنضم “بريبل” إلى المشاة البحرية أنهى خدمته بنيل نجمة برونزية نظير خدمته في حين خدمت “إيزابيل” كممرضة تابعة للبحرية في ولاية ماريلاند.

و في الثاني من سبتمبر عام 1945 إنتهت الحرب العالمية الثانية  وفي غضون خمسة أشهر تم لم شمل الحبيبين و تزوجا أخيراً في ال 15 من شهر فبراير عام 1946.

وبعد 71 عاماً إنتهى زواجهما المثمر في ال 25 من شهر أكتوبر عام 2017.و لكن ليس من دون أن يترك علامة قوية في قلوب أولادهم.

وتتذكر  “لوري ستيفر كلينتون” ذات ال63 ربيعا، إحدى بنات بريل و إيزابيل، جيدا كيف كانت تعيش رفقة والديها حياة رائعة و مليئة بالحب والرعاية.

و تتذكر كذلك المحنة التي مرت منها العائلة بعد فقدان إبنهم بيتر عام 1975 و الذي توفي خلال آخر لعبة كرة قدم له في سنته الأخيرة بالمرحلة الثانوية.

تقول لورا:

في هذه المرحلة رأيت الجانب الأكثر  حزنا من والداي فليس من السهل أن يدفن الآباء أطفالهم. وقد كان لهذا تأثيرًا كبيرًا على والداي إلا أنه قربهم من بعضهم أكثر.

كانت فاجعة فقدان أخي مدمرة للعائلة،  ولكنهما تعاهدا على أن يتجاوزاها معًا فكانوا حقًا خير دعم لبعضهم  بعضهم بعضا.

و تتذكر “لورا” كيف أنه  بعد عقود بدأت علامات الخرف تظهر على أمها إيزابيل. و كيف ساعدوا والديها ليبقيا معا جنبًا إلى جنب الى فرقهما الموات.

نقل الوالدان الى إحدى مراكز الرعاية نورفولك فيرجينيا عام 2013. وكان هذا الإنتقال صعبًا جدًا على الأب “بريبل ستيفر” فبالإضافة لضغوطات البيئة الجديدة كانت مشاهدة زوجته و هي تنجرفرويدا رويدا لحفرة الخرف مفجعة بالنسبة له.

رغم أن الزوجان كانا يسكنان في نفس المكان،الا أنهما اضطرا أن ناما في غرف متفرقة ، و هنذا زاد من ألم الزوج الذي كان يريد أن يعيش كل لحظة بجانب زوجته.

تقول ابنتهم لوري:

لقد وجدوا طريقة أخرى للتعبير عن حبهم. فعلى الرغم من أن أبي فقد نعمة المشي فقد وجد في الكرسي المتحرك وسيلة  يستخدمها للذهاب إلى قسم العناية بالذاكرة حيث تقبع أمي

كنت كلما أخذت والدي لزيارة أمي بقسم الذاكرة، يبادران لامساك يدي بعضهما، قبل أن يعبر أحدهما للآخر عن حبه.

“في عيد ميلاد الزوج “بريبل ستيفر” ال 96 تمنى أمنية واحدة و هي أن يأخذ قيلولة بجانب زوجته “إيزابيل” و بالفعل حقق الموظفون لبريل هذه الأمنية. غفى حينها الزوج لثلات ساعات بجانب زوجته التي يحبها بعمق. لم يتحدثا أبدا بكلام الشفاه ، لكنهما ظلا ممسكين لأيدي بعض.

و بعد عدة أيام و بالظبك يوم 25 من أكتوبر عام 2017 استنشقت إيزابيل آخر أنفاسها، ولحسن الحظ تمكنت ابنتها لوري من إيصال “بريبل ستيفر” في الوقت المناسب ليودع زوجته.

وبعد 14 ساعةمن وفاتنها، لحق بها زوجها “بريبل” أيضًا.قد بدا الأمر كما لو أنه كان ينتظر ليتأكد من أنها ستكون بخير، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.