Skip to content Skip to footer

قصة القانون لا يحمي المغفلين

طارق الحجام

كثيرا ما رددنا مرارا و تكرارا امثلة شعبية ،او اقوالا متداولة، سواء اثناء حديثنا او حتى في كتاباتنا نستدل بها .لكن من منا غاص في بحار اصول هاته الاقوال ،او تبادر الى ذهنه البحث عن قائلها، او حتى عن حدث شيعت بعده ؟!

نقلت العديد من الشبكات العربية عن موقع ناسبيرد قصة ،يدور فلكها حول تكامل بين الدهاء و السذاجة .

اذ يحكى ان رجلا امريكيا كان و عائلته يعانون الفقر الفاحش لدرجة تثير الشفقة ._و لان الحاجة تولد الاختراع _خطرت بباله فكرة مجنونة علها تكون كفيلة باصلاح حاله و لو قليلا .

طلب دولارا فاصبح ثريا

قرر الرجل نشر اعلان على الصحف الامريكية بعنوان :

ان اردت ان تكون ثريا فارسل دولارا واحدا الى هذا العنوان

أ كانت مزحة ام فكرة ام اعلانا طائشا لا ادري، لكن النتيجة كانت مهولة …

اذ بدا الملايين من الناس بارسال ذلك الدولار المطلوب الى عنوان هذا الرجل البائس ، أ كان ذلك بسذاجة منهم ام بطمع بالثراء الموعود ،ام فقط لتجربة حظهم، خاصة و ان الامر غير مكلف ،لكن يبقى ضربا من الجنون تصديقه و من قبل الملايين ايضا .خصوصا ان الثراء لا ياتي الا بعد اعوام من الكد و الجهد ،فكيف يمكن تلخيصه بارسال دولار واحد الى عنوان مجهول ،ان هذا لشبيه بتصديق فعالية العصى السحرية .

قد تكون حيلة ماكرة او طريقة ناجعة، لكنها جعلت من الرجل الامريكي المفلس غنيا، حتى انه اصبح من اكبر اثرياء البلاد بعد ما جناه من دولارات ارسلها الملايين لعنوانه .

اعلان صحفي اخر

نشر الرجل الامريكي بعدها اعلانا اخر بعنوان

هكذا تصبح ثريا

و شرح خلاله ما جرى معه ،و ما ال اليه حاله بعد هاته الفكرة التي انطلت على الكثيرين .

فعلا القانون لا يحمي المغفلين

تم رفع دعوى قضائية في المحاكم ضد الرجل الامريكي، بعد ان غضب الكثيرون و ازعجهم الامر، حتى انهم اتهموه بالنصب و الاحتيال عليهم.

الا ان الصاعقة كان رد المحكمة بمقولتنا الشهيرة :

القانون لا يحمي المغفلين

ما وضعه في خانة الدهاء و وضعهم في خانة السذاجة .

و عليه لا تنتظر اعلانا تافها او عصا سحرية لتغيير حالك، بل ثابر فبالعمل و الجد نصل لا بشي اخر .مهما بدا الامر مغايرا او مثيرا فلا تجعل من نفسك ساذجا، تنطلي عليه مثل هاته الحيل .