“قبيلة النعام” أرجلهم تشبه أرجل النعام


قبيلة النعام

يعاني أفراد “قبيلة النعام”  من تشوه جعل الأصابع الوسطى الثلاثة في أقدامهم غائبة، بينما الأصبعان الخارجيان مقلوبان إلى الداخل وحجمهما كبير جداً، شبيه بأقدام طائر النعام.

وفقاً لأساطير القبيلة، يعتقد شيوخ “فادوما” أن أسلافهم كانوا مخلوقات تشبه الطيور، ظهرت في السماء واستقرت بين البشر، وزعموا أن مظهرهم الغريب بسبب  تزاوج امرأة بشرية وأحد أسلافهم من المخلوقات الشبيهة بالطيور.

نتيجة لذلك، أنجب هذا الاتحاد غير العادي أطفالاً يشاركون تلك المخلوقات بعض الصفات، ولديهم قدم النعام الشائعة، وأجساد بشرية، بالإضافة إلى ذلك، يؤكدون أن “Liitolafisi” هو اسم  الكوكب الذي ينحدرون منه، والمكان الذي نشأ فيه أسلافهم.

تشوّه وراثي السبب وراء أرجل النعامة

يقدم العلم لمتلازمة “أرجل النعامة” تفسيراً أكثر منطقية من أسطورة المخلوقات الشبيهة بالطيور، فهي في الحقيقة متلازمة وتشوه وراثي، يشار إليها علمياً باسم “Ectrodactyly”، وهي حالة وراثية تؤثر على شكل أصابع القدمين أو اليدين، وتحدث هذه المتلازمة عندما يغيب واحد أو أكثر من أصابع القدم أو الأصابع عند الولادة.

وهناك اعتقاد علمي بأن السمة الجسدية لرجال قبيلة النعام ناتجة عن طفرة في الكروموسوم رقم 7، كما أن هذا التشوه في الأطراف السفلية أو العلوية ليس مقصوراً على الأشخاص في قبيلة النعام فحسب.

وهناك مزيد من الناس خارج قبيلة النعام الذين يمتلكون هذا المظهر الجسدي الفريد حول العالم، لكن في حالات نادرة، ويمكن أن يصاب بهذا التشوه واحد من بين 90 ألف شخص.

ما سبب انتشار أرجل النعامة بين أفراد القبيلة؟

على الرغم من أنه يمكن أن يحدث هذا التشوه في جميع أنحاء العالم، فإنه شائع للغاية في قبيلة “فادوما”، بحيث يصاب به واحد من بين كل 4 أشخاص في القبيلة، والسبب قانون قبلي غريب يمنع زواج أفراد “قبيلة النعام” من خارج القبيلة.

وبسبب عزلة تلك القبيلة وعزوفها عن الزواج من غير الأقارب، تسبب ذلك بأن تظهر حالة “أرجل النعامة” بتكرار غير عادي داخل القبيلة في مرحلة ما من تاريخها.

وبعد ذلك، عندما كان الرجال والنساء يتكاثرون، وكان لدى بعضهم الجين المسبب للحالة تم نقله شيئاً فشيئاً في القرية، مما أدى إلى زيادة تواترها والانتقال من كونها نادرة إلى كونها شائعة بينهم.

وعلى الرغم من أن شكل متلازمة أرجل النعامة قد يبدو غريباً، لكنه يعتبر شيئاً طبيعياً جداً بين أفراد القبيلة، ولا يعانون من أي تمييز بينهم، بل على العكس يعتبره بعضهم ميزة خاصة تجعله أفضل من غيره.

وهؤلاء الأفراد يعيشون حياتهم بشكل طبيعي، ولا يعتبر لديهم أي نوع من حالات الإعاقة، كما أنهم مندمجون بشكل جيد في القبيلة، ويمكنهم الزواج وتكوين أسرة بكل سهولة طالما يختارون شريك حياتهم من بين أفراد قبيلتهم، وحالة أقدامهم تساعد هؤلاء الناس على تسلق الأشجار بشكل جيد وبينما يعيش أفراد “قبيلة النعام” منعزلين عن بقية العالم، متبعين أسلوب حياتهم البدائي المعتمد على الصيد، أصبحوا يواجهون تهديدات من حراس الغابة في زيمبابوي، الذين يتخذون إجراءات صارمة ضد الصيد الجائر، ما يهدد أسلوب حياتهم الذي توارثوه جيلاً بعد جيل.

 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Ghita Bennis