Skip to content Skip to footer

عشرة طرق بسيطة تشعل نيران الإبداع داخلك فتعرف عليها الآن

الإبداع
طارق الحجام

إن كان العطر شذى الورود فالإبداع بلا شك شذى الساعي نحو التمييز. كيف لا وقد وهبنا الله مخيلة حية لا تعرف حدوداً كما أرواحنا التي تعانق النجوم، ثم سطّر نعمته بسحر تعبيرٍ مختلف ألوانه، خرجت باستثماره من شرنقة الإبداع جملة من أشهر عظماء الكون الذين تنحني لعظمتهم أزهى أجنحة الفراش. وبحجم عالم الفكر الداخلي الذي يسبح به كل مبدع سنغوص اليوم في عمق المعرفة؛ نجني معاً من لآلئ الإبداع ما يزيد شراراته الكامنة داخل كل واحد منا التماعاً فوق الالتماع.

1- عد إلى أحضان الطبيعة:

ففي حضنها تذوب الروح في سحر اللحظة، ويتمدد الشعور بالسكينة كما الوقت إلى ما لا نهاية. فحسب دراسة تمت مؤخراً في جامعة ستانفورد؛ الذهاب إلى أماكن مفتوحة يولد في النفس شعوراً من الرهبة يطيل دفق الزمن لا شعورياً، عكس القرار في مبانٍ مغلقة تشيّد حول النفس مزيداً من جدران الضغط والقلق التي تجثم على الصدور فتضيق بها انسيابة الوقت وتبتلع الإبداع إلى رمقه الأخير مخلفة أرواحاً ظمآنة لا يروي توقها سوى الخروج الذي ينشط وظائف الدماغ ويهدئ الروح ويحسن المزاج ويعطي المرء مساحة كاملة يمارس فيها إبداعيته بحرية.

2- اشعر بالملل:

قم بإلغاء كل مخططاتك الغير مهمة وخصص في جدولك اليومي عوضاً وقتاً ثميناً لفعل اللا شيء تسمح لنفسك خلاله برفاهية الشعور بالملل! في دراسة حديثة قام الباحثون بتقسيم المتطوعين إلى مجموعات كلفوا بعض أفرادها بأعمالٍ تبعث على الملل كنقل الأرقام كتابة من دليل الهاتف، ثم اخضعوا الجميع لاختبار يقيس إبداعية أفكارهم فتبين خلال تقييم النتائج أن اقتراحات الأفراد الذين شعروا بالملل كانت أغزر وأكثر إبداعية من أولئك الذين لم يشعروا به. على كل، عقل أتخمه الكسل الناتج عن الملل طويلاً يتوق إلى النشاط بقوة ولن يجد لنفسه محفزاً أفضل من الإتيان بفكرة خارج الصندوق

3- اقرأ أكثر:

القراءة تفتح لعقلك أفاقاً من المفاهيم والمشاعر والعوالم الجديدة، كما تتناسب طردياً مع معدل إبداعك. ثلاثون دقيقة من القراءة يومياً تشكل تمريناً عضلياً جيداً للمخ يرفع خلاله أثقال التفكير ويركض على ضروب الخيال ويقود دراجة التصور.

4- استمع إلى الموسيقى:

لا سيما الكلاسيكي منها، فهي تحسن ذاكرتك وتغذي إدراكك، وتصبغ تفكيرك بلون الإبداع، وكم من مبدع صرح بأنه يلجأ لأنفاس الموسيقى الجارية كلما علقت سفينته الشراعية وسط بحر حبسة الأفكار.

5- شم طريقك إلى الإبداع:

هل يمكن أن يكون للإبداع رائحة؟! هذا ما يفاجئنا به  أخصائيوا الأعشاب مؤكدين أنه كما للإبداع لون في كل مجال، فله أيضاً رائحة مميزة تنبعث من دائرة الزيوت العطرية وأشهرها “بخور لبان الذكر” الذي ينعش نيران الإبداع ويغطي على شوائب التوتر والقلق، أما استنشاق عطر “الجريب فروت” فيجعلك متنبّهاً يقظاً، وزيت “الكافور” العطري أو “الكينا” يزيد سرعة المخ فيموج الإبداع داخله بقوة.

6- احتفظ بمذكرة:

فلا تدري متى تنشط مراكز الإبداع بعقلك صاعقة إياك بفكرة خلاقة احرص على الاحتفاظ بها في مذكرتك فوراً قبل أن يخفت بريقها.

7- احزن قليلاً:

تغنى رواد المدارس الأدبية قديماً أن الحزن نيران تطهر القلوب ودلّلوا على فضله عليهم بآلافٍ من سطور مبهرة كان مدادها الحزن ووحيها السوداوية، لا نعني هنا الغرق في قيعان الاكتئاب بل ركوب موجة خفيفة من الحزن تقلب خصلات الشغف برأسك، وشخصياً لا أنكر أن إحياء الأحداث الحزينة بعقلي من رماد الذكرى أشبه بإنعاشٍ قلبي لنبض مشاعر تبث بي حياة الشغف مجدداً قبل الشروع في أغلب أعمالي الكتابية.

8- زر مكاناً جديداً:

الحدس الخارجي وظيفة توسعية تعمل في جميع الاتجاهات وتحاول اكتشاف جميع الاحتمالات والخيارات بشكل غير محدود، تُرى من الخارج على هيئة عقل متفتح متقبل للغريب والجديد، عشوائي أحياناً ويكسوه شغف وفضول طفولي، ولا منشط أفضل لهذه الخاصية من البيئات والتجارب الجديدة كالخروج والنقاش، فاحرص على اكتشاف آفاقٍ جديدة لم ترها كل يوم، لا سيما وأن العالم بكبره أصبح قرية صغيرة في متناول يديك.

9- تحدى نفسك:

إن الإبداع كطيب العود تبرز رائحته أكثر كلما أحرقته الصعاب لذا احرص على تحدي نفسك دائماً بطريقة فنية تحرر فيك مهارة حل المشكلات كأن تحاول بناء مجسم ليجو بمكعب واحد أو أن تلون باقة زهور بقلم شمعي باهت.

10- دعك من التوقعات:

القواعد ألد أعداء الإبداع فاحذرها! تحرر من التوقعات وارفع فرشاتك الملونة تمرداً عليها، ثم حررها بضربات ثائرة على لوحة حياتك دون خطة، فقط دع الألوان المنطلقة تنساب لتذوب فيك وتذوب فيها حتى تركب موجة حدسك ومشاعرك بأمان ودعها تحملك لآفاق إبداعٍ جديدة.