Skip to content Skip to footer

عبد الحليم حافظ .. سر الطفولة الذي أوصل العندليب إلى عالم الشهرة

عبد الحليم حافظ
طارق الحجام

العندليب الأسمر، عبد الحليم علي إسماعيل شبانة، المعروف بـ عبد الحليم حافظ. ولد عام 1929 في قرية الحلوات في مصر.

توفيت والدته بعد ولادته بأيام فعاش عامه الأول يتيم الأم ليبدأ العام الثاني من حياته يتيم الأب والأم. كان عبد الحليم حافظ الأخ الأصغر بين إخوته الأربعة، فانتقل معهم ليعيش في بيت خاله الحاج متولي عماشة.

منذ الصغر، كان ينزل الترعة [جدول الماء] كوسيلة للاغتسال وليس فقط للسباحة، وكانت تعيش دودة البلهارسيا (طفيليات تسبب المرض إذا ترسبت لجسم الإنسان عن طريق اختراق الجلد وأعراضها القىء المتكرر المصحوب بالدم) ليلتقطها عبد الحليم وهو يقاسي حياة سيئة في صغره، فتفشى به المرض في عمر مبكر على الرغم من تأخر اكتشافه.

كبر حليم وهوه يحمل في ثنايا قلبه الحنين إلى أسرة دافئة مستقرة في بيت يسكنه الأمان، وحلم بأن يملك المال الذي يعينه على العيش دون أن يحتاج وإخوته إلى حمل الجميل لأحد.

تجلى حبه العظيم للموسيقى منذ دخول الأسمر للمدرسة، حتى أصبح رئيسًا لفرقة الأناشيد في مدرسته، ومن يومها وهو يحاول الدخول لمجال الغناء لشدة ولعه به ولرغبته القوية بأن يستقر ماديًا.

التحق بمعهد الموسيقى العربية، قسم التلحين، عام 1943. تم ترشيحه للدراسة مجانًا خارج البلاد لكنه رفض، ثم عمل 4 سنوات مدرسًا للموسيقى، قدم بعدها استقالته من التدريس والتحق بفرقه الإذاعة الموسيقية عازفًا على آلة الأوبوا عام 1950.

ابتدأ مشواره في عالم الغناء عام 1951 عندما قدم قصيدة “لقاء” على الإذاعة، في حين أن بعض المصادر أكدت على أن بداية سطوع نجمه كانت في عام 1952 عندما غنى يا حلو يا أسمر.

غنى العندليب ما يقارب 250 أغنية بعضها كان يضج بالأمل والفرح، وبعضها الآخر سيطر على أوترها الحزن، واستمر في الغناء إلى آخر حياته.

حصل على العديد من بطولات الأفلام كذلك، وأبدع في أداء أدواره، كما أنه غنى من أغنياته في الأدوار التي لعبها.

أجرى عبدالحليم خلال حياته 21 عملية جراحية، وقد قال مرة أنا ابن القدر.

توفي العندليب وحيدًا في لندن بلا قريب ولا حبيب وحوله الأطباء عام 1977 عن عمر يناهز الـ 47، والسبب الأساسي في وفاته هو الدم الملوث الذي نقل إليه، حاملاً معه التهاب الكبد الفيروسي الذي تعذر علاجه، مع وجود تليف في الكبد ناتج عن إصابته بداء البلهارسيا.

حزن الجمهور حزنًا شديدًا على وفاته، حتى أن بعض الفتيات من مصر انتحرن بعد سماعهن الخبر، وقد تم تشييع جثمانه في جنازة مهيبة وصل عدد المشاركين فيها إلى 2 مليون ونصف مليون شخص.