Skip to content Skip to footer

ضريبة الواتساب .. الفتيل الذي أشعل نيران الإحتجاجات في لبنان

صفاء عبد العزيز

أعلنت السلطات اللبنانية إغلاق المدارس والجامعات والعمل في البنوك يوم  الجمعة الماضي، في ظل تواصل الاحتجاجات التي خرجت في عدة مدن لبنانية منذ مساء الخميس.

وجاءت المظاهرات إحتجاجا على قرار الحكومة التي أعلنت عن فرض ضريبة على المكالمات الصوتية عبر تطبيقات الإنترنت ” الواتساب “، بواقع ستة دولارات شهريا، ضمن مجموعة من الإجراءات التقشفية التي تطبقها الحكومة لمواجهة الأزمة الإقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد.

وانصبت الاحتجاجات على انتقاد إدارة الحكومة، التي يرأسها سعد الدين الحريري، لأسلوب سعيها لزيادة المدخول القومي في ميزانية عام 2020.

أحرق المتظاهرون إطارات السيارات وأغلقوا بعض الطرق في مختلف أنحاء البلاد، ووقعت اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب وبعض المتظاهرين قرب مقر الحكومة في العاصمة بيروت. 

ويعد  لبنان أحد أكبر الدول مديونية في العالم، لذلك تسعى الحكومة اللبنانية إلى البحث بشكل عاجل عن سبل زيادة الإيرادات في مشروع  ميزانية البلاد لعام 2020، وعليه قررت حكومة الحريري فرض ضريبة سحبتها لاحقا على المكالمات التي تجرى عبر الواتساب وتطبيقات أخرى مماثلة. 

لكن قرار سحب ضريبة الواتساب لم ينجح في تهدئة المحتجين، إذ قال لبنانيون إنهم مستمرون في التظاهر احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والارتفاع الحاد في أسعار المحروقات، والمواد الغذائية والدواء.

ردود فعل اللبنانيين عبر الفضاء الإلكتروني لا تقل حدة عن الاحتجاجات على أرض الواقع، فقد تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي اللبنانيين صورا وفيديوهات توثق المظاهرات والمواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

واستخدموا عددا من الوسوم أبرزها #لبنان_ينتفض و #اجا_وقت_نحاسب و #كلن_يعني_كلن .

وكان وسم #لبنان_ينتفض الأكثر تداولا في بعض الدول العربية الأخرى حيث أعلن المغردون من خلاله تضامنهم مع المتظاهرين.

كما إنتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات من المغتربين اللبنانيين في العديد من البلدان في العالم للانضمام الى تظاهرات تضامنا مع الاحتجاجات في لبنان.

وضمنها اعتصام نفذه عدد من اللبنانيين في العاصمة الاسبانية مدريد تضامنا مع المظاهرات التي يشهدها لبنان لغاية الآن.