Skip to content Skip to footer

قصة حب من رحم الاختلاف: امرأة ولدت من دون يدين ولا رُكب تجد الحب أخيرا

طارق الحجام

حب من رحم الإختلاف

غالبًا ما يكون عقل الإنسان هو المتحكم في سعادته وتعاسته ارتباطًا بالكثير من العوامل المختلفة أهمها المظهر. يوجد صورة نمطية لمنظر الإنسان اعتاد عليها بنو البشر فيما بينهم، وحتمت عليهم تصنيف البشر إلى بشر سليم وبشر ذي إعاقة. لكن ما الداعِ لإطلاق مصطلح ذي إعاقة على شخص لمجرد اختلافه عنا؟

نشأة جليسيا أوستن

نشأت جليسا أوستن ذات الثلاثين سنة في الولايات المتحدة الأمريكية -هيوستن، تيكساس، بحيث تعيش مع والدتها و صديقها. ولدت جليسا بلا ذراعين ولا ركبتين منتصف قدميها، ومع سبع أصابع في قدميها الشيء الذي جعلها تظهر بصورة مختلفة. لم يستبشر الأطباء بقدرتها على تعلم الكلام أو المشي. قد يبدو الأمر مأساويًا بالنسبة للكثير، لكنه عكس ذلك تمامًا في منزل آل أوستن.

تعايش جليسا مع اختلافها

تلعب روح جليسا دورًا كبيرًا فيما أنجزته وفقًا لظروفها. فهي شخصية قنوعة ومحبوبة لدى الجميع، وتعتقد جليسا أن السبب وراء حبهم لها يعود لجسمها اللطيف الذي يشبه دمية صغيرة.

تشارك أوستن عائلتها جلساتهم وسهراتهم، وتستطيع تلبية احتياجاتها وتعتمد على نفسها في معظم أمور حياتها. تقول جليسا:

أنظف أسناني بنفسي إلا أن صديقي يساعدني في تجهيز فرشاتي، آكل بنفسي، أستعمل الهاتف والحاسوب وأنجز الكثير باستعمال قدمي.

كما أنها تطمح إلى تأسيس مشروعها الخاص وكسب النقود للاعتماد على ذاتها كليًا.

تتمتع والدة جليسا بشخصية قوية، فهي تسعى دائما لبث الايجابية وحب الحياة في حياة ابنتها وتحرص على مشاركتها الكثير من الأمور. كما أنها تقدم لها كل الدعم الذي ينعش روحها ويشجعها على الاستمرار بحياتها بلا كلل ولا تردد.

تقول جليسيا:

قد يصل المرء إلى مرحلة تخور فيها قواه ولا يجد سبيلًا إلى التعبير عن حاله إلا بالبكاء، لكن تعود النفس وتستجمع طاقتها من جديد.

يخطط صديق جليسا لعمل حفل زفافهما في الصيف تتويجًا للحب الذي بينهما، وإثباتًا على أن الحب لا يرتبط بصورة معينة إنما هو حب الروح للروح.