Skip to content Skip to footer

مرة أخرى “جاسيندا أرديرن” تعطي لقادة العالم درسا في احتواء و ادارة الأزمات

جاسيندا أرديرن
طارق الحجام

قامت رئيسة وزراء نيوزيلاندا بتوجيه أوامر صارمة للشعب بإجراء موقف يعزز القيم الإنسانية ويؤكد على أهمية التسامح الديني وتقبل الآخر في بلادها. يرى البعض أن موقفها فاق مواقف الكثير من الرؤساء حول العالم، لكن البعض الآخر يرون أن هذا أقل ما قد يقدمه البشر لبعضهم في سبيل التماسك والالتحام في وجه الإرهاب والتطرف.

خطوة عظيمة تضاف إلى تاريخ رئيسة وزراء نيوزلاندا

رفضت جاسيندا أرديرن البالغة من العمر ٣٨ عاما كما رفض شعبها ما حصل في بلادهم، وتصدوا بكافة الأساليب لمحاولات بعض الجهات في تبرير ما فعله الإرهابي بالأقلية المسلمة على أنه تصرف مريض نفسي، وتوحدوا جميعًا لتقديم شيء من الاعتذار للطائفة المسلمة التي تعتبر جزء لا يتجزأ من تركيبة نيوزيلاندا.

حدث يوم الجمعة

انضمت رئيسة الحكومة النيوزيلندية جاسيندا أرديرن إلى الآلاف من المشيعين بالقرب من مسجد النور، وهو أحد المسجدين الذين استهدفا خلال الهجوم يوم الجمعة الماضي، واستهلت كلمتها بتحية الاسلام ثم عبرت عن تعاطف الشعب النيوزيلاندي مستشهدة بحديث للنبي محمد (ص) يقول فيه: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

وكان ثاني ما أمرت به أرديرن هو ارتداء الحجاب في كافة أنحاء البلاد وقت صلاة الجمعة كنوع من التضامن مع المسلمين، وكإشهار للعالم أن السلام حق لجميع البشر باختلاف العقيدة والمذهب، فلبى نداءها حشود هائلة من نساء البلاد، كما أن عدد منهم دخلوا إلى المساجد لمشاهدة مناسك صلاة الجمعة واستمعوا للأذان. جاء تبع هذا الحدث موقفها تجاه أهالي الشهداء؛ فقد استقبلتهم الرئيسة لحضور جنازات أبناءهم في نيوزيلاندا تحت نفقة البلاد، ورحبت بقدومهم مع كامل تعاطفها وحزنها مرتدية الحجاب أيضًا، وأكدت على أنها سوف ترسل جثث الضحايا ليتم دفنهم في بلادهم إذا طالب الأهالي بذلك.

 

على باب المقبرة

التقطت عدسات الصحافة صور للشرطية إيفانز تحرس المقبرة مرتدية الحجاب أثناء تأدية صلاة الجنازة، ما يؤكد على وحدة الشعب باختلاف مناصبهم واتجاهاتهم.

في ختام الحدث

خرجت رئيسة الشرطة في نيوزيلاندا لتعلن عن أنها مسلمة بقوة وشجاعة أمام فريق الشرطة بيدها خطاب أوله تحية الإسلام والصلاة والسلام على رسول الله، فتلقت جُل الاحترام والتقبل من الجميع.