Skip to content Skip to footer

تعنيف الأطفال .. هل هو حرص أم مرض نفسي؟

طارق الحجام

لم يكن تعنيف الأطفال من الظواهر الحديثة ، بل إنها موجودة في كل وقت وفي مختلف أنحاء العالم . و يعرف تعنيف الأطفال بأنه مجموعة من السلوكيات ذات الطابع القاسي التي يمارسها شخص بالغ تجاه طفل و يؤدي إلى إلحاق الأذى النفسي و الجسدي و قد يهدد حياة بعض الأطفال.

قد يشكل العنف آثار بالغة على المدى القريب و البعيد حيث أثبتت الدراسات أن 24% من الأطفال قد تعرضوا للعنف والإيذاء خلال السنة الأولى من حياتهم . إن الأطفال الذين تعرضوا للعنف في المراحل الأولى من أعمارهم سيكونون أكثر عرضة للإصابة بالإكتئاب و تراجع المستوى الدراسي بل و حتى الإنتحار. وقد يتعرّض لها الطفل في المنزل، أو المدرسة على يد أحد أفراد أُسرته أو من أشخاص غُرباء. و ينقسم العنف ضد الأطفال إلى العنف الجسدي ، أو النفسيّ، أو الجنسيّ، أو اللفظيّ ، و سنعرف ماهي الأسباب و تبعيات ذلك للمستقبل وراء ذلك في هذا المقال.

أسباب العنف ضد الأطفال:

أسباب أُسرية:

إن العزلة الإجتماعية التي تعيشها الأسرة قد تؤثر على الطفل بأن تجعله منعزل اجتماعيا . ومن ناحية أخرى ضعف الروابط الأسرية بين الأسرة الواحدة تنشئ أطفال محبطين يشعرون بالحاجة لتلبية الفراغ العاطفي دائما. طبيعة العلاقة بين الأبوين، واعتداء أحدهما على الآخر تعتبر من أسباب العنف ضد الأطفال و كذلك العنف المُنتشر بين أفراد العائلة. عدم معرفة الأبوين باحتياجات الطفل تسبب سوء العلاقة بين الطفل و عائلته.

أسباب نفسية:

وتكون الأسباب النفسية مؤثرة بالطفل مثل:

  • أن يُعاني أحد أفراد العائلة أو الأبوان من الاكتئاب أو أحد الأمراض العقلية أو الجسدية الدائمة.
  • ضعف ثقة الآباء بأنفسهم.
  • ضغوطات العمل التي تجعل أحد الوالدين في حالة عصبية دائمة.
أسباب اجتماعية:

وهي الأسباب التي يكون أساسها في المجتمع مثل:

  • انتشار العنف في المُجتمع و سيادة القوة بين أفرادها.
  • اعتبار العقوبة الجسدية مقبولة اجتماعيا.
  • نقص التعليم وانتشار الجهل في المجتمع.
أسباب اقتصادية:
  • كإنتشار الفقر و تراجع الوضع الاقتصادي للأسرة، البطالة و السَكن غير المُلائم.

أشكال العنف ضد الأطفال:

العنف الجسدي:

هو عُنف مُتعمّد ويشمل الضرب، والخنق، والجرح، والرَكل، والتسميم، والحرق، والصَّفع، ورمي الأغراض على الطفل، ويؤدي هذا النوع من العنف إلى آثار جسديّة؛ مثل الكدمات، والجروح، والكسور، وقد يُؤدي في بعض الأحيان إلى الموت.

العنف الجنسيّ:

ويشمل هذا النوع من العُنف التحرش الجنسيّ بالطفل، أو إجباره على المُشاركة في نشاط جنسيّ.

العنف النفسيّ:

وهو العُنف الذي يشمل إحباط معنويات الطفل ، أو أذيّته نفسياً من خلال التعامل القاسي، أو الإهمال العاطفي، أو تخويف الطفل المتعمد،  وليس هناك أسوء من طفل يبكي و شخص بالغ يضحك.

الإهمال:

هو أكثر الأنواع انتشاراً، وهو الفشل في تلبية احتياجات الطفل الأساسية؛ مثل التغذية، والتعليم، وعدم الاهتمام بنظافته الشخصية، أو تقديم الرعاية الصحية المُلائمة، أو تعريض الطفل للعنف وتركه بدون حماية، أو الإهمال العاطفي، وعدم إعطاء الطفل الحب والرعاية الكافية.

كيف نعرف أن هذا الطفل تعرضت للعنف؟

هناك علامات تظهر على الطفل تُشير إلى أنه قد وقع ضحية للعنف، ومنها:

  • آثار الجروح والكدمات في مناطق الجسم المختلفة .
  • الخوف الشديد والهلع عندما يصرخ أحدهم أمامه حتى لو كان الصراخ غير موجها له.
  • العزلة والابتعاد عن الناس.
  • بُطء تطوّر الطفل، وبُطء اكتساب المهارات أو القدرات التي يكتسبها الأطفال في العُمر نفسه. فُقدان المهارات والقدرات التي اكتسبها الطفل مسبقاً.
  • عدم توقف القدرة على النّمو، وعدم كسب الطفل الوزن أو الطول المناسب لعمره.
  • التعامل بغرابة وعدم الارتياح مع الأبوين، والخوف من التعامل معهما.
  • مشاكل نفسية، مثل انخفاض الثقة بالنفس، والقلق، والتوتر، والاكتئاب، أو التفكير في الانتحار.
  • انخفاض العلامات والأداء المدرسي.
  • التصرُّف بطريقة مُثيرة للرَيبة، وبطريقة غير مُناسبة، مثل الخوف المُستمر، أو العصبية.

المراجع:1