Skip to content Skip to footer

تعرّفوا إلى سمر تقية : الشابة التي نجحت في مجال البرمجة وتعلّم الصغار صناعة التطبيقات والمواقع.

سمر تقية
طارق الحجام

عند مشاهدة الأفلام و المسلسلات، لا نرى سوى الرجال مهيمنين على مجال البرمجة، فهي تبدو مهنة مصممة أكثر للرجال، لكن الشابة التونسية، سمر تقية (22 عاماً)، قررت قلب الموازين وفرض نفسها في الميدان مهما كلف الثمن.

سمر تقية

تدرس سمر في سنتها الثالثة في مجال برمجة الويب، لكن رغم أنها لا تزال في مقاعد الدراسة فقد حققت أكثر بكثير مما حققه رجال أمضوا سنوات في المجال.

فسمر أول فتاة تونسية وعربية تقوم بتعليم البرمجة عن طريق قناتها في يوتيوب، وهي القناة التي اختارها يوتيوب نفسه من بين أفضل القنوات في تونس في مجال البرمجة. ولم يتوقف نجاحها عند هذا الحد، بل مثلت تونس في لندن وهي تحظى بتكريم من غوغل ويوتيوب.

أصل الحكاية…بدأت بأسعد خطأ

وعن بداياتها مع البرمجة، قالت سمر لـ”ليبرا“: “بدأ الأمر كله عندما أجريت بحثاً في “غوغل” عن دروس خاصة ببرنامج “جافا”، في المدرسة المتوسطة. كتبت رمزاً بسيطاً لعبارة “أهلا أيها العالم”، ولم أستطع مقاومة الحماس وأنا أضغط على زر الماوس، انتظرت التحميل طويلاً ثم أخبرني البرنامج أن هناك خطأً.

ورغم أنني بدأت بخطأ، أصلحته طبعاً فيما بعد، لكن الخطأ جعلني أقع في حب البرمجة، صرت أحب حل المشاكل وتجريب منطقي.

 

سمر تقية

 

عراقيل أمامها…كأي فتاة عربية

لأنها ولدت في العالم العربي، فلم تكن الطريق سهلة أمامها. تقول سمر لـ”ليبرا“: “كان الآخرون يحتقرونني كوني مجرّد فتاة لا تفهم في البرمجة، وأردت إثبات نفسي و خطأ كلامهم“.

و يبدو واضحاً ندرة الفتيات في مجال البرمجة، كما ترى سمر أن السبب هو “عدم إيجادهم الدعم الكافي، أو قد يكون مشكلاً في غياب الشغف، لأن الشغف هو ما يجعلك تستمر في أي مجال، كما لا يوجد اهتمام مادي أو معنوي“.

العراقيل ليست مبرراً

واصلت الكفاح والانتصار على عراقيلها قائلة : “تجاوزت مشكل اللغة بوضع ترجمة في بعض الفيديوهات، وبالنسبة للمشكل المادي أصبحت أعمل عن طريق قناتي مع شركات خارج تونس، وعلى المستوى المعنوي عائلتي كانت السند الوحيد التي آمنت بقدراتي“.

قصة النجاح لم تنتهِ بعد

لم تكتفِ سمر بالنجاح في عملها وقناتها، بل قررت نقل بذرة الخير والطاقة إلى أجيال أخرى: “الحمد لله الآن قمت بإنشاء نادٍ صغير أسميته SamCoding ، أعلّم فيه الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 8 سنوات و 15 سنة كيف يصنعون تطبيقات أندرويد و مواقع إلكترونية، وهذا كله بالمجان“.

وترى سمر مستقبلها أكثر إشراقاً: “طموحي أن أغير نظرة الناس للفتاة في مجال البرمجة، وأثبت مكاني في الحياة، وأنشيء شركتي الخاصة، وأنشر العلم، أريد أن أشاهد الفرحة في وجه غيري“.