Skip to content Skip to footer

تعرفوا على زكرياء الجوهري .. رحالة مغربي يدعوا المغتربين ويتامى الأم للإفطار رفقة والدته في رمضان

تعرفوا على زكرياء الجوهري .. رحالة مغربي يدعوا المغتربين ويتامى الأم للإفطار رفقة والدته في رمضان
طارق الحجام

أطلق الشاب المغربي زكرياء الجوهري حملة اختار لها من بين الأسماء “عند الواليدة” أو “عند أمي”، وهي عبارة عن دعوة مفتوحة لأناس حرموا من اللمة العائلية في رمضان، وخاصة أثناء الإفطار، للحضور لبيته وتناول الإفطار رفقته ورفقة والدته.

زكرياء هو رحالة مغربي عاشق للسفر، وجد في التنقل شغفه الذي لم يتنازل عنه يوما لأي سبب من الأسباب، فلا الإكراهات المادية، ولا هواجس الخوف من المجهول دفعته يوما للتخلي عن القيام بما يحب، رحلاته الطويلة التي تستغرق أياما وقد تستغرق شهورا في بعض الأحيان، كانت تفتقد لدفء العائلة، فقد أحس وهو في إحدى رحلاته التي تزامنت مع شهر رمضان، أنه يفتقد حضرة أمه على مائدة الإفطار، وكانت أول مرة يحس فيها بطعم الغربة على حد قوله، فقرر بعد عودته أن يؤسس لحملة توفر ولو نسبيا نوعا من الدفء العائلي للمحرومين منه أثناء شهر رمضان.

يقول زكرياء، لا لذة للإفطار في رمضان إلا وأنت ترى أمك نصب عينيك، وللأسف هناك من حرموا من هذه اللذة، إما لأنهم يقطنون بعيدا عن بيتهم وعن أمهاتهم، أو لأنهم فقدوا أمهاتهم أصلا، لذلك فحملة “عند الواليدة” الهدف منها هو توفير هذه اللذة لهم ولو بشكل نسبي.

كانت السنة الماضية هي السنة التي أطلق فيها زكرياء الحملة، ولاقت انتشارا واسعا حينها، وقرر أن يعيد الكرة هذه السنة أيضا، ومنذ أن أعلن عنها في مواقع التواصل الاجتماعي وهو يستقبل ضيوفا في بيته في شكل يومي، ولم يقف عند هذا الحد، بل بادر لدعوة أصدقائه لفعل نفس الشيء واستقبال ضيوف في بيوتهم أثناء الإفطار.

الحملة تنتشر يوما بعد يوم، فقد وصل صداها للإعلام المغربي، وانتشرت في مواقع التواصل بوتيرة سريعة، حيث لاقت إعجاب النشطاء وأشادوا بالفكرة ورحبوا بها، إلا أن زكرياء يمني النفس أن تصل حملته إلى كل أرجاء الوطن العربي، لتكريس ثقافة الترحاب والتآزر والتآخي في رمضان.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها زكرياء بأنشطة مماثلة، فهو دؤوب على المشاركة في الأعمال الخيرية والتظاهرات الشبابية في المغرب، كان آخرها حملة الأحضان المجانية التي نظمت في المغرب مطلع شهر ماي الجاري.