Skip to content Skip to footer

صاحب أقوى ذاكرة في العالم .. شاب يستطيع تذكر كل ما حدث معه خلال العشر سنوات الأخيرة

طارق الحجام

أنت في الغالب عزيزي القارئ لا تستطيع أن تتذكر جميع الأحداث  التي مررت بها في حياتك. أو فلنقل أن تتذكر أحداث الخمس سنوات الأخيرة على أقل تقدير. أن لا تنسى الأحداث بتفاصيلها أمر شبه مستحيل إن لم نقل مستحيلا بالمرة.

لكن هذا الشاب خرق كل القواعد إذ يمكنه تذكر  أي شيء حدث معه، بل و أنه يتذكر حالة الطقس في إي وقت مر عليه من قبل.

قدرة الشاب على التعايش مع تذكر تفاصيل حياته

أوريليان هايمان هو شاب مختلف. ولا يوجد  في العالم سوي 20 فردا فقط ممن هم في مثل حالته، وهم مسجلون عالمياً بأصابتهم بفرط الذاكرة أو ما يسمى ذاكرة السيرة الذاتيه بالغة القوة،

فإذا اخترت إي يوم من ايام مراهقته يستطيع أن يعيد أحداثه لك بالتفصيل، فهو يتذكر كل ما فعله وكل ما أكله و ما ارتداه وكل محادثاته الهاتفية في كل يوم من أيام العقد الأخير في حياته،

بل و يتذكر تفاصيل أخرى مثل حفلات الزفاف وأعياد الميلاد والمناسبات الأخرى وكذلك كل ما عرض في نشره الأخبار حتى أن الأمر لا يتوقف على ذلك فقط بل يمكنه إخبارك أيضاُ بالمعلومات التي قيلت في برامج التلفزيون أثناء حديثه في الهاتف.

من منا يستطيع تذكر كل شيء حدث في حياته؟!

معظنما لا يستطيع تذكر أكثر من 11حدث من كل سنة من حياته، وكذلك والده البريطاني مارتن المهندس المعمارى و أمه الفرنسية وأخته، اذ لا يوجد في عائلته من هم في مثل حالته،

فقد وصف أوريليان ذكريات طفولته بأنها كانت ذكريات غامضة لم يتذكرها بشكل جيد لكن منذ بلوغه سن 11 عاماً تغيرت الأمور بالنسبة له.

فقد قال أوريليان “لم يكن الأمر أشبه بشئ ادركته بين ليلة وضحاها لكن عندما كنت في الرابعة عشرة من عمرى، أكتشفت أنني أجيد  تذكر بعض الأشياء التي حدث معي منذ اعوام وخاصة بعد سن الحادية عشرة من عمري”

السبب وراء تذكر هذا الشاب تفاصيل حياته

جميع البشر يستردون المعلومات مثل التواريخ من الذاكرة طويلة المدى في الفص الجبهي الأيمن من أدمغاتهم،

أما أوريليان فيفعل نفس الشيء لكن باختلاف طول ذاكرته التي تزداد مع الوقت لأستخدامه الفص الجبهي الأيسر من دماغه في بعض الوقت دون وعي،

ومن المعروف عن أختصاص هذا الفص في تذكر اللغة وأيضاً يستخدم أوريليان الفص القفوي بالجزء الخلفي من دماغه في عملية التذكر  وهو يختص بتخزين الصور، فيبدو أن كل ما يحدث له من هذه العملية بدون إدراك، لكن هذا هو السبب الذي يجعله يتذكر كل شيء بأستمرار.

يقول أوريليان ” ليس لدي طريقة آلية للقيام بذلك ولا إدري كيف تختزن ذاكرتي كل هذا، فالأمر بالنسبة لي كالوصول لشيء ما في صندوق بشكل سريع”

ختاما، قد تتمني أن تمتلك مثل ذاكرة أوريليان لكن تذكر الجزء السلبي من التذكر الدائم وهو عدم نسيان لحظات الحزن والألم  والمواقف التي أزعجتنا فعلى ما يبدو أن لولا نسيان الأنسان لكل هذه المواقف الحزينة من حياته لجن جنونه، أو لمات من كثرة التفكير. لذلك فمهما كانت مميزات هذه الحالة، فالنسيان نعمة من نعم الله تعالى لا يمكن للمرء أن يستغني عنها.