Skip to content Skip to footer

تشوه وجهها بسبب حادثة سير .. ولأنه يحبها تقدم لخطبتها وتزوجها

طارق الحجام

ترسخ في أذهاننا معظمنا منذ الصغر أن جمال شكل الوجه مهم جدا، وتعود أغلبنا على التعامل مع الناس استنادا الى شكلهم و “جمال وجههم”.

لكن ومع تقدمنا في السن بدأت هذه الفكرة تضمحل شيئا فشيئا، و بدأ فهمنا للجمال يتسع ليتجاوز حدود ما هو مادي.

و فهمنا جيدا أن ما يحاول الإعلام تسويقه لفكرة أن على المرء أن يهتم بمظهره الخارجي أكثر، مجرد وهم زائف يدفع الناس لتبذير أموالهم من أجل الظهور بشكل “جميل”.

وقصة هذا الثنائي تؤكد لنا أن الحب إحساس “سامي” لا يتعلق بالشكل قطعا.

تقدم  “جي براكاش” لخطبة حبيبته حتى بعد أن “تشوه” وجهها إثر تعرضها لحادثة سير خطيرة.

وتعرف جاي على “سونيتا” عام 2004 بالثانوية،وعن أول مرة رأى فيها سونيتا يقول جاي:

لا أعلم حقا ما الذي شدني اليها حين رأيتها أول مرة. كانت متأخرة على الفصل، ورأيتها و هي تدخل الى القاعة قبل أن تأخد مكانها وبقيت عيوني مشدودة إليها. في اليوم الموالي قابلتها فقال لي: (صباح الخير)

أصبح الثنائي صديقين مقربين بعد مدة وجيزة، فكانوا يقضون وقتا طويلا مع بعضهم و يتشاركون الحديث و الطعام والدروس. كان جاي منجذبا لسونيتا، لكن هذه الأخيرة لم تكن متأكدة مما إذا كانت تملك مشاعر تجاهه.

بعد انتهائهما من الدراسة الثانوية انقطعت علاقتهما لسنوات، قبل أن يجتمعا مجددا بفضل وسائل التواصل الإجتماعي.

وعلى الرغم من أنهما لم يتبادلا أطرف الحديث لسنوات الا أنهما استطاعا أن يكونا صداقة مثل تلك التي عاشاها أيام الثانوية، و سرعان ما تحولت هذه الصداقة إلى حب.

ولأن الأمور لا تسير دوما كما يتمناها المرء، فقد تعرضت سونيتا لحادثة سير خطيرة أثناء عودتها للمنزل بأحد الأيام.

وعلى الرغم من أن جسدها لم يمسس بأذى الا أن الحادثة تسببت لها بأضرار جسيمة على مستوى الوجه.

حين سمع جاي بالخبر، هرول مسرعا للمستشفى ليكون بجانب سونيتا. دمعت عيناه حين رآها. بكى لأنه أحبها و لم يرد لها أن تتأذى. يقول جاي:

لم تتغير مشاعري تجاهها على الرغم مما حدث. علمت أنها الفتاة المنشودة، لم أفكر كثيرا اتصلت بها  ليلة ذلك اليوم و قلت لها: أنا الوحيد الذي يمكنه الإعتناء بك، أحبك و أريدك أن تكوني زوجة لي!

اعتقدت سونيتا في البداية أن جاي يمزح ولكن سرعان ما قبلت عرض زواجه بعد أن أدركت بأنه جاد.

في يناير 2014 بدأ الثنائي إعدادات الزفاف. فكان بعض مرضى النفوس يخبرونهم بأنهم على خطأ و أنه لا يجب عليهم أن يتزوجوا لأنهم سيرزقون بأطفال يملكون وجوها مشوهةمثل أمهم.

يقول جاي:

كان بعض الناس يشعرون بالشفقة تجاه سونيتا، فكانوا يظنون بأني قمت بشيء خاطئ لأني فكرت في أن أتزوجها، لم يعلموا أني سأتزوج الإنسانة التي أحببتها و التي غيرت حياتي بالكامل.

رزق الزوجان بطفلتين جميلتين و هما يعيشان حياة سعيدة الآن على الرغم من أن نظرات الناس لوجه سونيتا قاسية.

لكن الزوج جاي لا يهتم بكل ما يقال إذ تزوج بحب حياته، ويعتقد جاي بأن الحب لا يتعلق بالمظهر الخارجي بل هو أعمق من ذلك بكثير فالحب بالنسبة له شيء سام و يقول أن الحب التقاء روحين، وأن حبه لزوجته يفوق كل تعريف سطحي للحب.