Skip to content Skip to footer

تحكم في غضبك في عشر خطوات

زهرة فتحي

عند وقوعك في خطأ، تنسى بسرعة كل النجاحات التي حققتها على مر السنين، وينحصر تفكيرك في هذا الخطأ وتظن أنه لا مجال للتحكم في غضبك. للأسف، قد تحمل هذا الشعور لفترة طويلة وتستمر في جلد الذات أو الإحساس بالفشل، وهو أمر غير صحي.

الوقوع في الأخطاء

الأخطاء جزء لا يتجزأ من الحياة، والأشخاص الناضجون يدركون هذه الحقيقة. التعثر والسقوط والنهوض مجددًا هو من سمات تطور الإنسان منذ الطفولة. ومع ذلك، عندما ترتكب خطأ، قد تتجاهل هذه الحكمة وتقول لنفسك “أنا غاضب جدًا من نفسي”. أولًا، اعلم أنك لست وحدك. ثانيًا، هناك العديد من الطرق لتهدئة هذه المشاعر الغاضبة وإعادة نفسك إلى المسار الصحيح.

تذكر أنك إنسان

الجميع يرتكب الأخطاء، وأنت كذلك. عندما تدرك أنك جزء من هذه المجموعة غير الكاملة التي تسمى البشرية، ستشعر بتحسن. في الواقع، يمكن أن يكون الغضب من نفسك فرصة لتعلم أشياء جديدة عن نفسك والآخرين. نعم، ستفشل أحيانًا، أو تقول أشياء لا يجب قولها، أو تقصر عن التوقعات. هذه هي الحياة، لا يجب أن تكون عاطفيًا طوال الوقت، بل على الأقل صادقًا. لذا، مهما كانت الأخطاء التي ارتكبتها من قبل أو التي سترتكبها في المستقبل، ستساعدك على التطور وتنمية مهاراتك على المستويين المهني والشخصي.

اقرأ أيضًا: باستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة – كيف تتخلص من التوتر وضغوط العمل؟

تحكم في غضبك

الغضب شعور مزعج لأنه يشوش على حكمك للموقف ويؤثر على قراراتك بشكل منطقي. كما يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة التوتر وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي عدم التحكم في الغضب إلى نتائج خطيرة بما في ذلك العنف والسلوكيات المدمنة.

نفِّس عن همومك باستمرار

من الطرق الصحية للتحكم في الغضب هو التنفيس عن نفسك عند الشعور به. لا يوجد شيء أكثر تحررًا من مشاركة ما تشعر به مع العالم. لكن لاحظ – التنفيس على وسائل التواصل الاجتماعي ليس فكرة حكيمة، ومن الممكن أن يعرقل حياتك الشخصية والمهنية. بدلاً من ذلك، ابحث عن مصدر موثوق للتنفيس عن غضبك، مثل التحدث مع صديق أو قضاء وقت مع حيوانك الأليف، وشاركهم بكل المشاعر التي بداخلك.

ممارسة التمارين الرياضية

تعتبر ممارسة التمارين الرياضية من الطرق الصحية لتخفيف حدة الغضب. يمكنك ممارسة رياضة المشي السريع أو تعلم الملاكمة أو إنجاز المهام البسيطة مثل تنظيف خزانتك. الفكرة هنا هي إبقاء عقلك وجسدك وروحك في حالة صحية والشعور بالإنتاجية لتحرير نفسك من الشعور بهذا العبء.

اقرأ أيضًا: 8 نصائح للحد من توترك بشكل سريع

اطلب المساعدة من الآخرين

عندما تكون غاضبًا، فإن حكمك يكون مشوشًا. لذا من الأفضل أن تطلب المساعدة من الآخرين – سواء كان ذلك من خلال التواصل مع صديق أو أحد أفراد الأسرة أو معالج نفسي – وأخبرهم حقيقة الأمر “أنك غاضب من نفسك” واشرح الأسباب وراء هذا الشعور. سوف يستمعون إليك ويساعدونك في التغلب على غضبك. الشيء الجيد في هذا الأمر هو تأكيداتهم الإيجابية واستعدادهم للاستماع، هذا في حد ذاته سيساعدك في تخفيف حدة الغضب.

عدم الاستسلام للناقد الداخلي

لا تدع الأخطاء التي حدثت تبرز هذا الصوت الداخلي الذي يقول “أنا لست جيدًا بما يكفي”. الاستسلام للناقد الداخلي يمكن أن يوقف تقدمك، وسوف تستسلم للشك وتتساءل دائمًا، “إذا حاولت مرة أخرى، فهل ستحدث نفس النتائج؟”. هذا النوع من الخوف لن يقودك إلى أي مكان. بدلاً من ذلك، تذكر كلمات الأشخاص من حولك خاصة المعالج النفسي الخاص بك أن – الأخطاء تحدث باستمرار.

التعلم من أخطائك

تذكر دائمًا أن حدوث الأخطاء أمر وارد وأنها تحدث لسبب ما حتى تتمكن من معرفة ما لا يجب فعله في المرة القادمة. يجب أن تكون عبارة “أنا غاضب من نفسي” هي الحافز لفهم الأمر بشكل صحيح. كل ما عليك هو التوقف واكتشاف العبرة من الدرس واسأل نفسك هذا السؤال – ما هو الشيء الوحيد الذي لن تفعله في المستقبل؟ أو التحدث مع الأشخاص الذين تحبهم لتهدئة الأمور.

قضاء مزيد من الوقت مع نفسك

قضاء الوقت مع نفسك للتمرين وأخذ نفس عميق والاسترخاء تعتبر من المشتتات الصحية التي ستساعدك على التحكم في الغضب. في كثير من الأحيان، يعتقد معظم الناس أن أفضل طريقة للتحكم في الغضب والسيطرة عليه هي التنفيس عنه. وبينما هذه الطريقة مفيدة للكثيرين، يحتاج البعض إلى المزيد من الوقت والمساحة الكافية للعودة إلى جذور هذه المشاعر.

ممارسة تمارين الاسترخاء

يمكن للتنفس العميق واليوجا والتأمل أن تفعل المعجزات لمساعدتك على الاسترخاء وتقليل حدة المشاعر المتزايدة. تمامًا مثل التمارين الرياضية، قد تكتشف أن هذا النوع من التمارين لن يساعدك فقط في التغلب على غضبك، بل سيساعدك أيضًا على تصفية ذهنك واستعادة ثقتك بنفسك.

تعلم كيف تسامح نفسك

مسامحة نفسك هو الطريق الصحيح للشفاء. قد تكون سمعت العديد من القصص حول كيف كان غفران أو مسامحة النفس مرحلة مهمة للأشخاص للعودة مرة أخرى من مكان مظلم داخلهم والتعافي بشكل صحي وحقيقي. القدرة على التسامح سلوك قوي للغاية وهي الطريقة الوحيدة للمضي قدمًا. لذا، سؤالك هنا: كيف يمكنك تحويل عبارة “أنا غاضب من نفسي” إلى “أنا أسامح نفسي”؟