Skip to content Skip to footer

بعدما صرخ رجل الله أكبر .. جمهور فيلم الجوكر يفزع ويهرب من السينما والشرطة تتدخل

طارق الحجام

يبدو أن الصورة النمطية التي رسمت في أذهان من يجهلون الإسلام والمسلمين ما زالت تنتشر وتزداد يوم بعد يوم ، ولا يزال الكارهون يقومون باستغلال الأحداث التي أثارت الرعب باسم الإسلام ورموزه لتحقيق أهداف ومصالح شخصية ، بلا اكتراث لحجم الضرر الذي يسببه لأصحاب هذا الدين.

في 27 من أكتوبر، قام سارق باقتحام صالة تعرض فيلم الجوكر في باريس ، وكانت تتضمن أعداد كبيرة من الجمهور ، وصرخ قائلًا ” الله أكبر ” ، ما جعل الجمهور يفزع ويتزاحم للفرار من المكان متأهبًا لحدث إجرامي قد يحدث!

تدخلت الشرطة فورًا وألقت القبض على مفتعل حادثة الترويع البالغ من العمر 34 عام في سينما Grand Rex ، ثم وضعوه تحت المراقبة النفسية.

تم الكشف عن تفاصيل الحادثة من قبل شاهد تحدث لصحيفة ” لو باريزيان ” الفرنسية قائلًا :

” دخل الرجل إلى صالة العرض مراده إحداثه فوضى كبيرة ، وصرخ مرارًا أنه رجل سياسي ، ما أدى إلى سخرية البعض منه ومن سلوكه الغريب ، فما كان منه إلا أن وضع يديه على صدره متخذًا وضعية صلاة المسلمين ، وصرخ ” الله أكبر “،

فجن جنون الناس وهموا بالصراخ والفرار ، فقام الشخص الجاني بصعود الدرج متنقلًا بين الناس واستمر بترديد عبارة ” الله أكبر ” بينما الناس يركضون ويصرخون ويتدحرجون على الدرج.”

قال مدير Grand Rex لصحيفة Hollywood Reporter أن المخطط كان السرقة ، فقد نظم المشتبه به للعملية مع شريك له  للاستيلاء على الأشياء الثمينة التي سيخلفها الناس بعد هروبهم ، كما أن المشتبه به ليس مسلم بالأصل .

هذه المرة ليست الأولى من نوعها ، فقد استغل أحدهم عرض فيلم الجوكر هذا الشهر ، وقام بإطلاق النار في أحد صالات العرض مفتعلًا بلبلة كبيرة،

ما أجبر الشرطة إلى الاستنفار حول معظم صالات العرض ، وتم منع أزياء التنكر ، والأقنعة ، والرسم على الوجه ، لمنع استغلال أجواء العنف الموجودة في الفيلم.

يبدو أن العنصرية ضد الأديان تحتاج إلى الكثير من الوعي والتسامح لتفادي الحدود المخيفة التي يفتعلها البعض لتحقيق مصالح شخصية ، فلا أحد يستحق الحياة المكبلة بالخوف بسبب اختلاف الآخر عنه ، فكل له مجراه ، وكل بفلكه يسبح ، والأمان حق للجميع.

معًا يدًا بيد ، نحو حياة تخلُ من العنصرية والخوف.