بسبب الحجر الصحي لم يستطع رؤية والدته التي تقيم في الطابق الثالث فقرر زيارتها على متن رافعة!


الحفاظ على سلامة أحبائنا الأكبر سنا وضعاف الصحة هو أولوية خلال هذه الأوقات العصيبة التي يمر منها العالم بسبب وباء كورونا، ولكن عدم القدرة على معانقتهم أو حتى زيارتهم أمر صعب للغاية على كل العائلات.

بالنسبة لتشارلي آدامز من ولاية أوهايو، كان الأمر صعبا جدا لأنه لم يستطع رؤية والدته حتى من النافذة، فقد كانت والدته تقضي فترة الحجر الصحي في الطابق الثالث في منزل رعاية أغلق أبوابه في وجه الزوار وسط أزمة فيروس كورونا.

كان تشارلي يزور والدته جوليا آدامز البالغة من العمر 80 عامًا على الأقل مرتين في الأسبوع ويأخذها لتناول وجبة الغداء أو العشاء، لكن المنشأة لم تعد تسمح بالزيارات فقرر أن يبتكر طريقة ليطمئن على والدته.

استخدم تشارلي الذي يعمل في خدمة الإعتناء بلأشجار رافعة شركته حتى يتمكن من الوصول إلى نافذة والدته والتلويح لها، مع الحفاظ على مسافة آمنة واحترام قواعد المنشأة.

قال تشارلي: استمرت والدتي في الإتصال بي قائلة أنها تريد الخروج لتناول العشاء، أوضحت لها أن هذا غير ممكن في هذه الظروف وقد يشكل خطرا على صحتها لكنها أصيبت بخيبة أمل وبالقليل من الإحباط.

عندما رأته يقف على الرافعة أمام نافذتها بالطابق الثالث، فوجئت كثيرا وقالت:

 يا ولدي الرائع ، ماذا تفعل هنا؟ 

وعلق تشارلي على ذلك قائلا:

أمي تحب الشاحنات، عندما كنت طفلا صغيرا اعتادت أن تأخذني للنظر إلى الشاحنات والجرارات والمعدات الأخرى. 

انتشرت قصة تشارلي بسرعة على وسائل التواصل الإجتماعي، وقال أنه يأمل أن تمكن من إضفاء بعض المرح على حياة الناس.

تلقت جوليا الكثير من الإتصالات من الأصدقاء والعائلة فور مشاهدتهم للقصة وقد أبهجتها بالفعل تلك المكالمات الهاتفية.

وأضاف تشارلي:

أنا سعيد لأنني استطعت رؤية والدتي وإدخال بعض البهجة لقلبها ولقلب أي شخص استطعت رسم الإبتسامة على محياه ولو لمدة ثانيتين فقط. 

من الصعب جدا أن تكون بعيدًا عن أحبائك في هذه الفترة، لذلك ابق في المنزل وإن اضطررت للخروج اتبع قواعد السلامة وحافظ على مسافة الأمان بينك وبين الآخرين حتى لا تصيب أهلك بسوء وتضطر لفراقهم.

 

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

صفاء عبد العزيز
كاتبة ومدونة مغربية، شغفي أن أنقل للقارئ العربي قصصا ملهمة ومحفزة من الواقع، محملة بالكثير من المشاعر تذكره بإنسانيته وتبعث فيه الأمل من جديد..