Skip to content Skip to footer

انتحرت طفلته ذات ،14 سنة، فقام بدعوة كل من تنمروا عليها للجنازة

طارق الحجام

احيانا نتلفظ بكلمات جارحة و باوصاف سيئة لمن حولنا، سواء على سبيل المزحة ام الاهانة، لكن من منا جرب ان يضع نفسه مكان الشخص الذي تعرض لهاته الاهانة؟! ماذا لو كانت هاته المضايقات بشكل مستمر؟! و الاهم كيف ستكون النتيجة على نفسيته و حياته المستقبلية ؟!

طريق دوللي نحو الشهرة

عندما كانت آمي دوللي بعمر 6 سنوات، حصلت على فرصة  كانت كفيلة بتغيير حياتها .

عُرض على الطفلة الصغيرة عقد للتصميم و التصوير في قبعة اكوبرا كبيرة، اذ ان القبعات الاسترالية المميزة هي رمز الحياة البرية في البلاد .

و بعد فترة قصيرة ،

 

اصبحت دوللي الوجه الاعلاني للشركة، و انتشرت صورها في جميع انحاء استراليا .

ثمن الشهرة

لكن و للاسف كان ثمن الشهرة غاليا ، لدرجة ان تضع دولي في سن 14سنة حدا لحياتها …

تعرضت دوللي إلى التنمر الوحشي والشديد ، حيث انتشرت المضايقات كالنار في الهشيم على الإنترنت ،

بطرق يصعب على البالغين تحديدها من محيط دولي .

اثار التنمر على دوللي

لاحظ والدها تغيرها

 

من تلك الطفلة الصغيرة المرحة الى مراهقة متوترة و عصبية ،تنبذ التحدث مع الاخرين و تمتنع عن الذهاب للمدرسة .

و بحسب والدتها كيلي ،فان دولي تلقت اهانات شديدة من صبيان يصفونها بالوقحة

حيث ادلت لNews.au:

لا أعرف ما إذا كان الأطفال في الثانية عشرة من العمر يعرفون حتى ماذا يعني ذلك ،لكنهم ما  كان ينبغي عليهم فعله.

محاولات والديها لاصلاح الوضع

كانت كيلي  تخبرها :بان الاوضاع ستتحسن و بان علاقاتها ستصبح افضل ،الجميع يتعرض لهاته المهاجمات و يحاولون التعامل، معها فلا تخضعي للامر.

و لان دوللي ترعرعت  في مزرعة بعيدة عن المدينة ،فهي كانت دائما تشعر بالعزلة، لتاتي المضايقات عبر الانترنت و تأزم الوضع اكثر .

حتى والدها تيك ايفرت كان يقول

بان ابنته كانت ترغب بالهرب من هذا العالم

الليلة المشؤومة

لتكون الفاجعة في ليلة 3جانفي 2018باقدام دوللي على الانتحار.

عبر والداها باسى عن كونها اطول ليلة في حياتهما ،

ما كانا يستطيعان فعله هو رؤية ابتهما تتلفظ اخر انفاسها بين ايديهما، في انتظار قدوم الاسعاف،

حيث تطلب وصولها ساعات نظرا لكونهما يعيشان بعيدا.

رسالة مؤثرة

بعد أيام قليلة من الانتحار ، كتب تيك رسالة طويلة وعاطفية عن حياة دوللي على الفيسبوك .

شكر الأب البعض على دعمهم ، لكنه انتهز الفرصة لإطلاق رسالة على الشباب الذين دفعوا ابنته إلى الانتحار.

حيث كتب فيها :

كان هذا الأسبوع مثالًا على كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ، كما كان مثالًا على كيفية عدم استخدامها. إذا استطعنا مساعدة الأرواح الثمينة الأخرى من الضياع و وضع حد لمعاناة الكثيرين ، فلن تضيع حياة دوللي هباءا منثورا “.

لوحة دوللي

وصفت دوللي ب “جميلة الروح”. كما أضافت عائلتها أيضًا لوحة رسمتها دوللي بنفسها فيها

شخصية نحيفة منحنية للخلف

و كتبت أسفل اللوحة:

تحدث ، حتى لو اهتز صوتك.

ليعبر والدها عن ذلك:

هذه الرسالة القوية تخبرنا عن المكان المظلم المخيف الذي سافر إليه ملاكنا الجميل.

درس للمتنمرين لن ينسى

كان لدى تيك أيضًا رسالة صادقة وحشية، تهدف إلى إعطاء درس لمعذبي ابنته. حيث كتب على فيسبوك:

إذا صادف بعض الأشخاص الذين ظنوا أنها مزحة وجعلوا أنفسهم متفوقين بسبب التنمر والمضايقة المستمرة هذا المنشور ، فالرجاء ان ياتوا إلى دائرتنا ويشاهدوا الدمار الكامل الذي خلفوه.

الكل معا لوضع حد للتنمر

استمر تيك بمحاولة جمع “الأقوياء” ، وشجعهم على عدم السماح للتنمر بالفوز عليهم ، وتذكير الآخرين بوجوب العمل سويًا لوضع حد لها مرة واحدة وإلى الأبد.

كما عبرت شركة اكوبرا للقبعات ، التي جعلت Dolly وجها لشركتهم ، في بيان أنها “صدمت”لما حدث، كما شاركوا في الحملة للمساعدة في نشر الوعي بشأن التنمر.

وفي الوقت نفسه ،

أنشأت عائلة إيفريت مؤسسة باسم دوللي  تحت عنوان حلم دوللي .

حيث تهدف المؤسسة إلى دعم الجمعيات الخيرية والمساهمة في التغييرات الإيجابية. كما غُمرت صفحات فيسبوك باشادة دوللي وحلمها بعالم أفضل.

ان تكون قادرا على إظهار الكثير من القوة في هذا الوقت المأساوي يعد إنجازًا رائعًا من قبل هذه العائلة.

اذ يجب ألا يضطر أحد إلى دفن طفل بسبب التنمر ، لكن للأسف ، إنها مشكلة موجودة و منتشرة على نطاق واسع .

لكن إذا تمكنا من حث المزيد من الناس كبارا و صغارا على قراءة هذه القصة ، فربما يمكننا تجنب المزيد من حالات الانتحار في المستقبل. من خلال جعل الجميع يدرك عواقب الصمت عن التنمر.

و من هنا اتمنى ان لا تعتبر بعد الان حياة الناس لعبة تستطيع تحريكها كيفما شئت، لكل منا مشاعر يجب مراعاتها قبل ان نلقي باي كلمة في حق اي احد، فلا حق لنا بان نحكم على اي شخص اخر، او ان نحرق له فتيل حياته بسخرية .