Skip to content Skip to footer

امرأة ترسل رسائل لرقم أخيها المتوفي لتتلقى ردا بعد ستة أشهر

طارق الحجام

امرأة ترسل رسائل لرقم أخيها المتوفي لتتلقى ردا بعد ستة أشهر!!

إن من أكثر الأمور صعوبة على النفس فقدان عزيز علينا بصورة مفاجئة وهو ما يدفعنا أحيانًا للقيام ببعض الأمور التي نعلم أنها لن تجدي نفعًا، وأنها لن تجعل من فقدناه وافتقدناه يعود إلى الحياة مرة ثانية، ولكن من يدري فقد تجدي نفعًا في ضماد جراحنا؟

كانت الأخت الملتاعة لوفاة شقيقيها ترسل مرارًا وتكرارًا رسائل نصية لأخيها المتوفي كما كانت تفعل حين كان على قيد الحياة، ولأن الرقم لم يتسلمه أخر فلم تكن تأتيها أية ردود على تلك الرسائل المرسلة من قبلها.

ولكن خلال الأيام القليلة الماضية تلقت ردًّا على رسائلها، وهو ما أحزنها كثيرًا لأنه يعني أنها ستتوقف عن إرسال الرسائل إلى رقم شقيقها المتوفى، ولكن المفاجأة أنها وجدت تفاعلاً وتضامنًا قويًّا من الطرف الأخر، فعندما أرسلت المرأة لرقم أخيها

 أفتقدك كثيرا..

ولقد شاركت المرأة على حسابها الخاص لقطات من الرسائل النصية والتي يظهر فيها استجابة المستلم المجهول وتفاعله مع الرسالة، حيث أبلغ المرأة أن هذا رقم خاطئ مضيفًا

أأسف لسماعي أنك فقدت أحدهم..

لتقوم المرأة بإخبار المستلم أن هذا الرقم كان ملكا لشقيقها المتوفي منذ ستة أشهر، وأنها تحب من وقت لأخر إرسال الرسائل النصية، لتعتذر عن إزعاج  المستلم، ولكن المستلم المجهول أجابها

لا تأسفي

ليتضح أنها امرأة أيضًا وأنها تخوض تجربة مؤلمة هي الأخرى حيث أن أحد قريبتها مريضة للغاية، وأن الأطباء يعتقدون وفاتها خلال أيام لذلك فهي تتفهم أمر إرسال الرسائل تمامًا.

لتضيف

يمكنك إرسال الرسائل متى أردت، وكذلك حتى يمكنك الحديث عن أخيك كيفما تشائين فهذا يخفف الكثير من الألم، أنا أعرف أننا لا يعرف إحدانا الأخرى ولكن لا مشكلة في ذلك.

لتشكرها الأخت الحزينة، ولتصفها بأنها شخص طيب القلب، وأنه عليها ألا تترد في التواصل معها خلال الأسابيع والأشهر القادمة، ليتضح أن المرأة قد فقدت أخاها الأكبر قبل عامين وأن هذا أثر عليها كثيرًا وجعلها تتعاطف أكثر مع البشر، وأنه على الرغم من خوفها من فتح الرسائل النصية في البداية إلى أنها سعيدة بما آل إليه الأمر.

يالها من لحظة رائعة بالفعل بين امرأتين تعطفان مع بعضهما البعض دون أن يعرف أحدهم الآخر، نعم إننا جميعًا بشر ويجب أن نتعاطف مع بعضنا البعض، إذا رأيت من يتألم لفقدان شخص عزيز عليه فلا تتردد في إظهار تعاطفك وتعازيك وتأييدك المعنوي لهذا الإنسان، فهذا واجب إنساني يقع على عاتقنا جميعًا…