Skip to content Skip to footer

الوسواس القهري: حين يكون المريض واعيا بتصرفاته الغير منطقية لكنه لا يستطيع السيطرة عليها

طارق الحجام

الوسواس القهري هو نوع من الإضطرابات النفسية التي قد تعيق الإنسان من ممارسة حياته بشكل طبيعي مثل التهابات جلدية لبعض الممارسات القهرية مثل غسل اليدين المتكرر ، اضطراب العلاقات الإجتماعية ، أفكار وسواسية إنتحارية ، وما يميز الوسواس القهري أنه يشكل عائقا و يهدر الكثير من الوقت.

وغالبا ما تكون ناتجة عن القلق. يكون مريض الوسواس واعيا لما يحدث معه من تصرفات غير منطقية لكنها تكون خارج نطاق سيطرته.

وقد سمي بالوسواس القهري نظرا لتكرر الأفكار الغير منطقية ( الوساوس ) التي بدورها تؤدي إلى تصرفات إجبارية ( سلوكيات قهرية ) بحيث يحاول المريض تجاهلها لكنها تزيد من شعوره بالضيق و القلق ، لذلك تعتبر هذه التصرفات تفريغا و تخفيفا لذلك الشعور.

و قد يصاب الأغلبية ببعض التصرفات الوسواسية في مرحلة ما من حياتهم وتزول بعدها و قد تكون جزءًا من شخصياتهم فالمرض النفسي يختلف عن اضطراب الشخصية.

الأسباب:

ليس هناك أسباب واضحة لمرض الوسواس ، لكن هناك احتماليات قد وضعها علماء النفس لفهم هذه الظاهرة:

  1. عوامل بيولوجية: وهي نتيجة تغير في كيميائية الدماغ
  2. عوامل وراثية: التاريخ المرضي العائلي .
  3. الصدمات النفسية.
  4. عوامل بيئية : حياة مليئة بالضغوط و التوترات.

أعراض الوسواس القهري:

سنتحدث هنا عن الجزء الأول و هي الأفكار الوسواسية المزعجة والتي قد تتفاوت من شخص لآخر و أكثرها انتشارا هي:

  1. الخوف من الوقوع في الخطأ.
  2. الخوف من الفشل أمام الناس.
  3. الخوف من الأفكار السيئة أو الشعور بالخطيئة.
  4. الخوف من التسبب بالضرر للنفس والآخرين.
  5. الخوف من الإتساخ.
  6. الخوف من الإصابة بالأمراض.
  7. الحاجة الملحة للتنظيم والدقة و الكمال.

أما الجزء الثاني وهي السلوكيات القهرية ، و أكثرها انتشارا هي :

  1. الإستحمام المتكرر أو غسل اليدين بشكل متكرر.
  2. الامتناع عن مصافحة الآخرين أو ملامسة الأسطح مثل مقبض الباب.
  3. تكرار التحقق من الأمور بشكل مفرط، مثل الأقفال أو مواقد الغاز.
  4. العد بشكل متواصل – سواء بصمت أو بصوت عال – خلال القيام بالأعمال اليومية العادية.
  5. التشديد على ترتيب وتنظيم الأغراض الشخصية بشكل دائم، وبصورة ثابتة.
  6. تناول مجموعة معينة وثابتة من الأغذية، ووفق ترتيب ثابت.
  7. التلعثم خلال الحديث.
  8. تخيلات وأفكار مزعجة لا تختفي من تلقاء نفسها، ومن شأنها أن تسبب اضطرابات النوم.
  9. تكرار كلمات، أو مصطلحات.
  10. الشعور بالحاجة للقيام بنفس المهام عدة مرات مثل الصلاة والوضوء.

علاج الوسواس القهري:

  1. العلاج المعرفي الإدراكي السلوكي : وهي من أكثر الأنواع فعالية لدى جميع الفئات العمرية.
  2. التعرض ومنع الإستجابة : و تكون من خلال جعل المريض يواجه محفزات الوساوس و منعه من إصلاحها .
  3. العلاج الدوائي: غالبا قد تفيد مضادات القلق و الإكتئاب في الحالات المتقدمة.

نصائح سريعة لحياة مريحة:

  1. السماح للمريض بالتعبير عن المشاعر: عن طريق التحدث مع شخص مقرب، أو اللجوء إلى الكتابة.
  2. السماح للمريض بترتيب أغراضه كما يريد.
  3. طمأنت المريض و إخباره عن قصص نجاح لمرضى قد تعالجوا من الوسواس القهري.
  4. الدعم الأسري : توطيد العلاقة مع مريض الوسواس لجعله يتحدث عن مشكلته بأريحية.
  5. التحكم بالضغوطات النفسية، حيث إنها تزيد حدة الوسواس، وينصح بممارسة تمارين الاسترخاء والرياضة لتخفيفها.
  6. الحرص على أخذ قسط كافٍ من النوم؛ لتزويد الجسم بالقوة الكافية للتعامل مع صعوبات الحياة.

المرجع: 1