Skip to content Skip to footer

ماذا كان الناس يفعلون قبل ظهور الفيسبوك و يوتيوب ؟

طارق الحجام

هل تساءلت يوما ماذا كان الناس يفعلون قبل ظهور الأنترنيت؟ هل أنت واحد من المعمرين الذين عاشو فترة ما قبل الأنترنيت؟ هل تذكر شكل الحياة قبل غوغل والفيسبوك و اليوتيوب و الواتساب؟ حسنا لأكون صريحا فالحياة كانت مختلفة جدا عما هي عليه الآن. و في هذا المقال سنشارككم أشياءا كان الناس يزاولونها قبل ظهور الأنترنيت.

البحث عن المقطوعات الموسيقية :

يعشق أغلبنا الموسيقى و يستمعون اليها. و يحدث أحيانا أن يستمعوا لمقطع موسيقي في التلفاز أو على الراديو او أن آذانهم التقطت مقطعا موسيقيا في الحافلة او على الطريق. فيعجبهم المقطع ليبدؤوا مسيرة البحث التي تسهل في عصرنا الحالي بوجود غوغل و يوتيوب. لكنها كانت بمتابة رحلة  لمن كانو يعيشون في عصر ما قبل الأنترنيت؟ إذ كانو  مجبرين على خوض مخاض عسير في البحث  عن المقطع الموسيقي. فكانو يسألون عنه  في محلات بيع أقراص السي دي  أو الكاسيت . و قد يجبرون على همهمة المقطع. هذا إن تذكروه ! حقا إنه لأمر محرج .

قراءة الكتب الورقية:

كان الناس قبل الأنترنيت يقرؤون الكتب بكثرة. فتجدهم و قد ملؤوا رفوف غرفهم بكتب و روايات هذا إن كانت حالتهم المادية جيدة. لكن ماذا لو كانوا لا يملكون مالا لاقتناء الكتب؟ حينها يتوجب عليهم  استعارتها اما من المكتبات أو من زملائهم في الفصل الذين غالبا ما يمتنعون عن اعارة كتبهم. و على حد قول المفكر السعودي عبد الرحمان منيف “أحمق من يعير كتابه، و أحمق منه من يرد الكتاب.” لكن هذا لم يمنع الناس من أن يجعلوا القراءة هوايتهم الأولى.

 البحث عن المعلومات في الموسوعات و الكتب:

كان أمر الحصول على المعلومات صعبا للغاية. فاذا أردت عمل بحث ما فيتوجب عليك إما اقتناء الكتب او استعارتها من المكتبات. بحيث كان الباحث مجبرا على تفحص كل صفحات الكتب ليجد معلومة يمكنك الحصول عليها الآن بكبسة زر. لكن للأسف يبقى الاختلاف بين جيل اليوم و ا|لأمس مختلفا في المردودية فعلى الرغم من وجود  مراجع كثيرة ذات ولوج سهل الا أن الانتاجات سواء الأدبية أو الأكاديمية صارات شحيحة في عددها ضعيفة في محتواها.

انتظار عرض حلقة جديدة من مسلسلك المفضل:

يا لذلك الشقاء الذي يتكبده معظم عشاق المسلسلات. الذين يقتلهم انتظار حلقة من مسلسلهم المفضل. فكانو ينتظرون لساعات ليشاهدو حلقة من مسلسلهم المفضل هذا في حالة ما ان كان المسلسل يوميا أما ان كان أسبوعيا فتتلبس الواحد حالة اكتئاب لمدة أسبوع في انتظار ان يشاهدوا ما حدث لبطل مسلسلهم.لكن بالرغم من ذلك يبقى لهذا الانتظار حلاوة  منقطعة النظير ، إذ أن لمة العائلة لمشاهدة المسلسل و صوت ضحكاتهم و تعقيباتهم يظفي على الجو رونقا مهيبا، جمالا افتقدناه في هذه الألفية. والآن أضحت مواقع الأنترنيت مليئة بما لذ و طاب من المسلسلات التي يمكنك مشاهدتها في أي وقت دون الحاجة للانتظار لكن ما يعاب عليها هو غياب مراقبة الأباء، ليبقى الأبناء “صغار السن ” عرضة لمنتجات أغلبها تافه.

البحث عن المنتجات في المحلات التجارية:

قبل الأنترنيت كان أمر الحصول على منتج ما صعبا و مرهقا. نتحدث هنا عن ما قبل أمازون و اي باي والمواقع الصينية و المواقع المنتشرة هنا و هناك على النت  ) المواقع الأخرى المتخصصة في بيع المنتجات بشتى أنواعها). فلو احتجت الماضي  لاقتناء منتجمعين فعليك أن تبحث عنه في المحلات التجارية. الأمر الذي سيكلفك وقتا طويلا جدا قد يصل الى أسابيع من البحث و التنقيب .

استخدام الخرائط الورقية للبحث عن الأمكنة:

الآن و بتواجد الجي بي اس صار من السهل جدا أن تجد أي مكان دون الحاجة لسؤال أحد. لكن قبل أن توجد الأنترنيت كان على كل تائه يبحث عن مكان من الأمكنة أن يستخدم خرائط ورقية لإيجادها. فان وُفقت في ايجادها كان امرا جيدا لكن ان لم تفعل فأنت مجبر على سؤال المارة. أتمنى لك حظا موفقا حينها و أتمنى أن لا تصادف شخصا ذو هواية من نظير  ” إمداد الناس بالوجهة الخطأ”

 الكتابة يدويا:

لقد وفرت علينا برامج الكتابة كميكروسوفت وورد و غيره، عناء كتابة البحوث المدرسية أو الجامعية باليد. زمان كان عليك كتابة واجباتك و بحوثك بيدك. فعلى الرغم من وجود آلة للكتابة في بداية التسعينات الا أنها لم تكن متاحة للجميع. لذا فأغلب الناس كانو يكتبون بخط يدهم. أمر عسير حقا أليس كذلك؟

القطع النقدية في الجيوب:

لو سألت احدهم الآن ان يمدك بفكة نقود معدنية  لورقة نقدية فسيكون جوابه اعتذارا إذ أنه لا يحمل فكة في جيبه. و هذا حال أغلب الناس في عصرنا الحالي. لكن في الماضي كانت جيوب الناس عامرة بالقطع النقدية. هل تساءلت عن السبب؟ ببساطة لأنهم سيحتاجونها لاستخدام مخادع الهاتف لاجراء مكالمتهم. مسكينة هي تلك الجيوب التي قد تحتاج في كل أسبوع ليد لتخيطها!.

قراءة الجرائد يوميا، أو انتظار نشرة أخبار التاسعة:

يعتبر الاطلاع على الأخبار يوميا واحدا من الأمور التي يقوم بها أغلبنا. و في ظل تواجد الجرائد الالكترونية و قنوات الأخبار المشتتة هنا و هناك صار الأمر سهلا جدا. لكن ماذا لو أخبرتك عن معاناة البحث عن موارد للأخبار في عصر ما قبل الأنترنيت. اليك ما كان يحدث. كنت تحتاج لاقتناء الجرائد و قراءتها يوميا او كنت تنتظر أخبار التاسعة مساء كي تعرف ما يحدث حول العالم

اللعب بالخارج:

كان فعليا امر اللعب بالخارج آنذاك شيء رائع. فكنت تخرج للعب صحبة رفاقك بألعاب انقرض معضمها الآن في ظل هيمنة الألعاب الالكترونية الافتراضية على الألعاب الملموسة الواقعية. و كم كان وقع عبارة “عد للمنزل قبل أذان المغرب” ساحرا اذ تعلمك كيف تحترم أوقاتك. أليس هذا شيء رائع و ممتعا؟

 المحادثة وجها لوجه:

كنت إذا أردت ان تحدد موعدا مع أحدهم تحتاج لأن تحدثه وجها لوجه. عكس ما يحدث الآن إذ أن إرسال رسالة نصية أو صوتية على الواتساب أوالفيسبوك سهل عليك الأمر كثيرا. لكن للأسف هذه الوسائل قتلت التواصل في الواقع. فغدت الكلمات بلا أحاسيس. بل و أن معضم الكلام لا يفهم كما أراده قائله.

تسديد فواتيرك نقدا و بشكل مباشر:

من الأمور التي كانت تحتاج حقا لوقت هي تسديد فواتيرك. يا لسوء حظ أولائك الذين يتعين عليهم دفع فواتير كثيرة و في أماكن متفرقة. اذ يحتاجون أياما ليدفعوها.  فهم يذهبون الى المكان الذي يتعين عليهم دفع الفاتورة فيه و ينتظرون دورهم لكي يسددوها . عكس ما نعايشه الآن فيمكن دفع أغلب فواتيرك عن طريق الأنرنيت و بكبسة زر.