Skip to content Skip to footer

الغش في الامتحانات بـ Chat GPT|أحدث صيحات الغش الإلكتروني

الذكاء الاصطناعي
غيتة بنيس

يتفنن الطلاب في الغش في الامتحانات عامًا بعد عام، ولو وفروا هذا الحس الإبداعي للدراسة لكان خيرًا لهم! بدؤوا بتسريت الإجابات من الشارع إلى نوافذ الفصول، وانتهى بهم الأمر إلى الغش الإلكتروني بشات جي بي تي Chat GPT!

الغش في الامتحانات

أحدث الذكاء الاصطناعي قلقاً جديداً للمعلمين الذين بدأوا فعلياً في إجراء أبحاث وتجارب على “محادثات الذكاء الاصطناعي”، والتي أشار بعض المعلمين إلى أن الإجابات كانت قريبة جداً مما يتوقعونه من طلابهم.

وكشفت صحيفة Washington Post  الأمريكية إلى أن المعلمين والأساتذة يجدون أنفسهم في مواجهة تحد جديد بسبب “ChatGPT” الذي يوفر للمستخدمين خاصية طرح الأسئلة ويجيب عنها خلال ثوان.

مارا كوري، وهي معلمة لغة إنجليزية في ولاية مينيسوتا الأمريكية، قالت لصحيفة واشنطن بوست إنها ناقشت الأمر مع طلابها حتى يتمكنوا من فهم “كيف يمكن أن يؤدي استخدام هذه الأداة إلى إعاقة تعلمهم؟” وأضافت أن الطلاب صُدموا بمعرفتي بالموضوع، فيما اعترف أحد الطلاب بأنه يستخدم البرنامج لحل واجباته المدرسية.

ومع بداية شهر شتبر  2022، أطلقت شركة OpenAI لأبحاث الذكاء الاصطناعي نسخة جديدة ومحدّثة من ChatGPT، وهو روبوت دردشة يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وعلى الرغم من كونه لا يزال في مرحلة الاختبار فإنه تمكن من جذب الكثير من الانتباه لقدراته، وتقول الصحيفة الأمريكية إن المحادثة التي أطلقت منذ أسابيع حصلت على أكثر من مليون مستخدم في وقت قياسي.

الروبوت مجاني، ويمكن للجميع استخدامه، كل ما عليك فعله هو الذهاب للموقع الرسمي وإنشاء حساب جديد، وستكون جاهزاً لاستخدامه وكتابة الأسئلة فيجيبك. وإذا كتبت السؤال باللغة العربية فسوف يجيبك باللغة العربية، ويمكن الكتابة باللغة الإنجليزية أو أية لغة أخرى.

أحدث جهود الباحثين في التصدي ل الغش في الامتحانات بشات جي بي تي

حتى أبريل 2023، كان هناك اهتمام متزايد من المؤسسات التعليمية والباحثين حول استخدام تقنيات الذكاء الصناعي مثل ChatGPT في الغش بالامتحانات. الباحثون يستكشفون عدة جوانب متعلقة بكيفية التعامل مع هذا التحدي، بما في ذلك:

  1. تطوير أدوات التعرف: يعمل الباحثون على تطوير برمجيات وأدوات تساعد في تحديد ما إذا كانت الإجابة قد كتبت بواسطة إنسان أم تم إنتاجها بواسطة الذكاء الصناعي.
  2. أساليب تقييم جديدة**: يبحث التربويون في تصميم أساليب تقييم تعتمد على الفهم والتحليل النقدي بدلاً من الحفظ والتكرار، مما يجعل استخدام الذكاء الصناعي في الغش أقل فعالية.
  3. توعية وتعليم**: تعزيز الوعي بين الطلاب حول الأخلاقيات الأكاديمية وتأثير الغش على تعلمهم وتطورهم الشخصي.
  4. التكامل بين التكنولوجيا والتعليم**: بعض الباحثين يرون في هذا التحدي فرصة لدمج تقنيات الذكاء الصناعي في العملية التعليمية بطرق تعزز التعلم وتقدم مساعدة تعليمية متخصصة.
  5. قوانين وسياسات جديدة**: تطوير قوانين وسياسات تعليمية تتعامل مع استخدام الذكاء الصناعي في البيئة الأكاديمية، بما في ذلك الغش.

يتطلب التعامل مع هذه المسألة جهدًا مشتركًا من الباحثين، المعلمين، وصناع القرار لإيجاد حلول مبتكرة تحافظ على النزاهة الأكاديمية مع استغلال فوائد التقنيات الجديدة في تعزيز التعليم.

في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الصناعي، وجدت المؤسسات التعليمية نفسها أمام تحديات جديدة، من بينها استخدام تقنيات مثل ChatGPT في الغش في الامتحانات. بينما يمكن لهذه التقنيات أن تقدم فرصًا هائلة لتعزيز التعلم والإبداع، فإن استخدامها بطرق غير أخلاقية يطرح أسئلة جوهرية حول النزاهة الأكاديمية وجودة التعليم.

الحل لا يكمن في مقاومة التكنولوجيا أو حظرها بشكل كامل، بل في استيعابها بطريقة تحافظ على القيم الأكاديمية وتعزز مهارات التفكير النقدي والإبداع لدى الطلاب. يتطلب ذلك تطوير أساليب تقييم مبتكرة، توعية الطلاب بأهمية النزاهة الأكاديمية، والاستفادة من التقنيات الجديدة لإثراء العملية التعليمية بدلاً من تقويضها.

في النهاية، المسؤولية مشتركة بين المؤسسات التعليمية، المعلمين، الطلاب، والمطورين التقنيين لضمان استخدام التكنولوجيا بطريقة تخدم الأهداف التعليمية وتعزز بيئة تعليمية تقوم على الاحترام المتبادل والنزاهة. بمواجهة هذه التحديات بشكل استباقي ومبتكر، يمكننا تحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على القيم الأساسية للتعليم.