تعرف على الطفلة المعجزة التي تفوقت بذكائها على أينشتاين وهوكينغ


الطفلة المعجزة

إستطاعت الطفلة الإسبانية “أدارا بيريز سانشيز” بمساعدة والدتها من تطويع مرضها، إذ أبهرت الناس بذكائها، وأصبحت حديث الناس والإعلام حول العالم، كما لقبت بالطفلة المعجزة.

شخص الأطباء إصابتها بمتلازمة أسبرجر حين كانت في الثالثة من عمرها، وكانت تتعرّض للتنمر  والسخرية من أصدقائها في المدرسة، كما لقبوها بـ”غريبة الأطوار”.

بداية المعانات مع المرض:

في البداية كانت “بيريز” طفلة تعاني من متلازمة أسبرجر وما يرافقها من مشاكل تتعلق بالتطور والنمو، خاصة التفاعل الاجتماعي مع الأطفال في نفس عمرها.

إذ تعتبر متلازمة أسبرجر من أحد أنواع الاضطرابات العصبية، والمعروفة باسم اضطرابات طيف التوحد (ASDs)، هناك عدة أنواع لاضطراب طيف التوحد، وتعتبر متلازمة أسبرجر واحدة منها، لكنها غالباً ما تكون معتدلة الشدّة مقارنةً بالأنواع الأخرى.

يُظهر المصابون بمتلازمة أسبرجر عادةً 3 أعراض أساسية:

  • صعوبة في التفاعل الاجتماعي.
  • تكرار السلوك ذاته عدة مرات.
  • التمسّك بأفكارهم بحزم، والتركيز على اتباع روتين معي

تقول أم الطفلة “نالالي سانشيز”، في حديثٍ لمجلة People الأمريكية:

“رأيتُ أدارا تلعب في منزلٍ صغير، حيث أقفل رفاقها الباب عليها ونعتوها بغريبة الأطوار، ثم بدأوا يضربون المنزل بالحجارة. لذا لم أرغب في رأيتها تعاني”.

دخلت “أدارا بيريز” بعد تلك الحادثة في حالة اكتئابٍ شديدة، ورفضت العودة إلى المدرسة. تؤكد الأم أن معلّمي الطفلة قالوا إنها لم تعد تركّز أو تُبدي أي اهتمامٍ بالدروس والأنشطة، وكثيراً ما تنام. حينها أدركت الأم أن نظام التعليم العادي لم يعد يناسب ابنتها، فاصطحبتها إلى طبيبٍ مختصّ في البداية.

أرادت الأم أن تؤمّن مستقبلاً أفضل لابنتها رغم الصعوبات المالية التي كانت تواجهها، فيما ساعدها الطبيب أيضا، إذ وجهها لبيئة تعليمية مثالية تناسب قدرات “أدارا” ومواهبها.

معدّل ذكاء “أدارا”:

سجلت أدارا 162 نقطة في اختبار معدّل الذكاء أي أعلى من معدلات الذكاء التقديرية لكلّ من ألبرت أينشتاين وستيفن هوكينغ وفقا لموقع” Ladbible“.

بفضل هذا الذكاء، حصلت أدارا على الشهادة الابتدائية في عمر الخامسة، والمتوسطة في السادسة، ثم الثانوية في الثامنة. وقبل أن تتمّ عامها العاشرة.

كما تسعى “أدارا” اليوم للحصول على شهادتها الجامعية الثانية في هندسة النظم عبر الإنترنت، بعدما حصلت خلال شهر ماي الجاري على شهادتها في الهندسة الصناعية، وإلى جانب ذلك، تلتحق الطفلة بدوراتٍ تعليمية في مجال الفلك وموجات الجاذبية.

تطمح “أدار” في العمل بوكالة ناسا

كانت تعمل “آدار” على تصميم سوارٍ، بجزيئات خاصة لمراقبة مشاعر الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة؛ بهدف مساعدتهم على توقّع النوبات والمشكلات التي قد تقابلهم.

فاختارتها مجلة “Forbes México “ضمن قائمة أقوى 100 امرأة في المكسيك في عام 2019. كما كتبت  مذكرات عن تجربتها، تحت عنوان “لا استسلام”، لأنها تدرك جيداً الصعوبات التي تواجه هؤلاء الأطفال إنطلاقا من خبراتها وتجاربها.

إذ تعرّضت لنوبة قوية كادت تتسبّب في دخولها حالة غيبوبة عندما كانت في تبلغ أربع سنوات فقط، وفقدت على إثرها القدرة على تحريك يديها لمدة عام، واضطرت إلى الخضوع لجلسات علاجٍ فيزيائي.

تقول والدتها:

“في ذلك الوقت، كان ستيفن هوكينغ مثال أدارا الأعلى، وكانت تردد دائماً أن إعاقته لم تمنعه من تحقيق إنجازات عظيمة”.

كان ألبرت أينشتاين بطلها الخاص، تقول الأم:

“حين كان أينشتاين صغيراً، لم يؤمن أحد بقدراته. اعتقدوا أن أفكاره حمقاء، لكنه أثبت نفسه مع الوقت، ولهذا تحب أدارا شخصية أينشتاين كثيراً”.

بالإضافة إلى ذلك، منحت جامعة أريزونا مكاناً ل”أدارا بيريز”. كما تواظب الطفلة على دراسة اللغة الإنجليزية من أجل اختبار الدخول، وتواصل تنمية اهتماماتها بالفيزياء الفلكية. فهي تطمح لأن تصبح رائدة فضاء، وأن تعمل ذات يوم في وكالة ناسا.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Ghita Bennis