إذا كنت تشعر أنك مراقب فأنت تحت تأثير هوثورن السلوكي


تأثير هوثورن

قد نغير سلوكنا ونتصرف بشكل مختلف حين نشعر أننا مراقبين، يصف علم النفس هذا التغيير في السلوك بـ”تأثير هوثورن”. وهي درجة الإهتمام التي تجعل الشخص ينتبه لسلوكه وتصرفاته بناءً على الظروف المحيطة به.

الشيء الذي يجعل من أصحاب المراقبة الذاتية يؤدون المهام بشكل أفضل كما يتحسن إدراكهم بأنفسهم. وهي الحالة التي تسمى علمياً باسم “تأثير هوثورن”.

ما هو تأثير هوثورن السلوكي؟

تأثير هوثورن هو مصطلح يشير إلى ميل بعض الناس للعمل بجدية أكبر وأداء أفضل عندما يكونون مشاركين في تجربة أو عند التعرُّض للإختبار.

فيما يُستخدم المصطلح للإشارة إلى أن الأفراد قد يغيرون سلوكهم بسبب الاهتمام الذي يلقونه من مراقبة الآخرين لهم، وليس بسبب أي تلاعب في المتغيرات.

وقد تمت مناقشة تأثير هوثورن على نطاق واسع في كتب علم النفس، لا سيما تلك المخصصة في علم النفس الصناعي والتنظيمي المستخدمة في تحسين كفاءة العالمين في المؤسسات وغيرها.

هل الشعور بالمراقبة يحسّن من أداء الموظف؟

خلُص الباحثون أن الإنتاجية زادت بسبب الاهتمام، فالعمال الذين أجريت عليهم التجربة كانوا يستجيبون للاهتمام المتزايد من المشرفين، بحسب مجلة Simply Psychology لعلم النفس.

عرّف” لاندسبيرغر” تأثير هوثورن على أنه تحسن قصير المدى في الأداء ناتج عن مراقبة العمال. ولا يزال المصطلح يُستخدم حتى اليوم ليصف التغيير في سلوك الشخص عندما يشعر أنه مراقب.

هل تغيير سلوكك أمام الآخرين بعد أمرا طبيعيا؟

ضبط السلوك بناءً على المكان والأشخاص من حولك ليس أمرا سيئا، فالجميع يفعل ذلك في بعض الأحيان.

كما أنه من الطبيعي أن تكون عملياً في بعض المواقف دوناً عن غيرها. إذ من البديهي أن تلبس وتتصرف “باحترافية” في أماكن العمل.

كذلك يعتمد الأمر أكثر على سبب تغييرك لسلوكك حول أشخاص معينين.ما يدل على أن المراقبة الذاتية لا تعني أنك شخص سيئ أو مخادع، لكن في المقابل من الممكن القيام بها لأسباب خاطئة.

المؤشرات التي قد تدلك على وجود مشكلة

إذا كنت تشعر بأن سلوكك يتغير بشكل تلقائي و تقوم بتعديل سلوكك أمام شخص ما ،فاسأل نفسك لماذا تريد القيام بذلك.

فيما يلي نرصد لكم بعض الأسئلة التي من شأنها توضيح ما إن كنت تعاني من أسباب أعمق تجعلك تتغير أمام من حولك وتغير سلوكاً وفقاً لمجلة “Simply Psychology” لعلم النفسظ:

 

  •  هل أنت شخص يعاني من أجل إرضاء الآخرين وبالتالي تغير من وجهك أمامهم، وتضع احتياجاتك ورغباتك الأصلية جانباً؟
  • هل تتنازل عن إحدى قيمك الأساسية لتلائم المكان الذي أنت فيه ولكي تشعر بالانتماء مع من حولك؟ وهل تتظاهر بأنك شخص مختلف وتدّعي ظروفاً وقيماً وسلوكيات لا تُعبر عنك فعلاً؟
  • هل تقوم بتعديل طريقة تصرفك لمحاولة التلاعب بشخص ما للقيام بشيء من الواضح أنه لن يفعله إذا كان يعرف شخصيتك الحقيقية؟

إذا أجبت بنعم على سؤال أو أكثر من تلك الأسئلة، فقد يكون من المفيد لك أن تعرف أسباب تلك الإجابات وما العوامل التي تجعلك ترغب في ذلك السلوك.

وقد تساعدك الاستعانة بطبيب نفسي في معرفة الطريق الصحيح لكشف سلوكياتك والعوامل الكامنة خلفها، علاوة على إرشادك في علاج المعضلات التي تجعلك تشعر بعدم الراحة والاتساق مع ذاتك.

إن كانت لديك قصة تريد أن تشاركها مع العالم، فأرسلها عبر الايمايل التالي story@librabuzz.com
شارك مع أصدقائك

Ghita Bennis