Skip to content Skip to footer

4 جوانب أساسية لفهم أعراض اضطراب ثنائي القطب فهمًا أفضل

اضطراب ثنائي القطب
غيتة بنيس

في لحظات الهدوء بين عواصف اضطراب ثنائي القطب، أجد نفسي أتأمل مدى التغير الذي أحدثه هذا الاضطراب في حياتي. إنه كالرفيق الصعب، يجرني من ذروة السعادة إلى أعماق اليأس دون سابق إنذار. ومع ذلك، في كل مرة أتعلم شيئًا جديدًا عن نفسي، عن صلابتي، وعن قدرتي على الصمود والتكيف.

ما هو اضطراب ثنائي القطب؟

الاضطراب ثنائي القطب هو حالة نفسية معقدة تتميز بتغيرات مزاجية شديدة تتراوح بين الهوس (أو الهوس الخفيف) والاكتئاب. هذه التقلبات المزاجية تفوق بكثير التغيرات العادية في الحالة النفسية للإنسان، مما يؤثر على الحياة اليومية، العلاقات، والأداء الوظيفي. على عكس المفاهيم الخاطئة الشائعة، اضطراب ثنائي القطب ليس مجرد تغييرات مزاجية سريعة؛ إنه ينطوي على دورات مزاجية تستمر لأسابيع أو حتى أشهر. فهم هذا الاضطراب وتشخيصه بشكل صحيح خطوة أساسية نحو التعامل معه وإدارته بفعالية.

 وفقا للمكتبة الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأميركية، وموقع “our world in data“يعانى حوالي 46 مليون شخص في عام 2017 من اضطراب ثنائي القطب.

اضطراب ثنائي القطب

كيف يشعر مريض اضطراب ثنائي القطب؟

في بعض الأحيان قد يشعر المصاب باضطراب ثنائي القطب بالارتياح أو البهجة أو الانفعال أو النشاط، وهذا ما يسمى “نوبة هوس” (manic episode). وفي أحيان أخرى قد يشعر بالإحباط أو الحزن أو اللامبالاة أو اليأس، وهذا ما يسمى نوبة اكتئاب (depressive episode).

كما قد يكون لدى المصاب كل من أعراض الهوس والاكتئاب معا، وهذه تسمى نوبة مختلطة (mixed episode).

إلى جانب تقلب المزاج، يتسبب اضطراب ثنائي القطب في تغيرات في السلوك ومستويات الطاقة ومستويات النشاط.

ومن المهم علاج اضطراب ثنائي القطب؛ فهو يؤثر على حياة المصاب. ووفقا لدراسة في مجلة “يسيكياتريا دانوبينا” (Psychiatria Danubina) فإن التقديرات تشير إلى أن 25 إلى 50% من مرضى الاضطراب ثنائي القطب سيحاولون الانتحار مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم.

 ما هي أسباب الاضطراب ثنائي القطب؟

السبب الدقيق للاضطراب ثنائي القطب غير معروف، ومن المحتمل أن تلعب عدة عوامل دورا في حدوث هذا الاضطراب، وتشمل الوراثة، وبنية الدماغ ووظيفته، والبيئة.

أنت أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب ثنائي القطب إذا كان لديك قريب مصاب به. قد يؤدي التعرض للصدمات أو الأحداث الحياتية المجهدة إلى زيادة هذه المخاطر بشكل أكبر.

ما هي أعراض اضطراب ثنائي القطب؟

أولًا: من الناحية العاطفية

  •  شعور لا ينتهي بالتعاسة.
  •  فقدان الاهتمام بالأشياء.
  •  عدم القابلية للاستمتاع بالأشياء. الشعور بعدم الاستقرار بدنيا مع التحفز الدائم.
  •  فقدان الثقة بالنفس.
  •  الشعور باليأس وعدم الجدوى وفقدان القابلية على فعل الأشياء.
  • توتر عصبي أكثر من الحد الطبيعي.
  •  التفكير بالانتحار.

ثانيًا: من الناحية العقلية والفكرية

  • عدم القابلية على اتخاذ حتى القرارات البسيطة.
  • عدم التركيز.

ثالثًا: من الناحية البدنية

  •  فقدان الشهية وفقدان الوزن.
  •  اضطراب النوم.
  •  النهوض مبكرا عن المعتاد.
  •  الشعور بالتعب.
  •  الإمساك.
  •  فقدان الرغبة الجنسية.

رابعًا: من الناحية السلوكية

  •  عدم القابلية للبدء بالإعمال أو إنهائها.
  •  كثرة البكاء أو الشعور بالرغبة بالبكاء وعدم القدرة على ذلك.
  •  الابتعاد عن الاتصال بالناس.

أنواع علاجات الاضطراب ثنائي القطب؟

العلاج المعرفي السلوكي

 يتم التركيز من خلاله على المعتقدات والأفكار السلبية التي تراود الشخص وإحلالها بأفكار ومشاعر أكثر إيجابية مع تحديد المحفزات التي تعمل على استثارة نوبات الاكتئاب أو الهوس لدى المريض لتجنبها، مع وضع استراتيجية فعالة للتكيف مع الضغوط والتعايش مع المواقف التي تؤثر على المريض وتحول دون تحس حالته.

العلاج النفسي

العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT)، وهو إجراء لتحفيز الدماغ يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض. ويستخدم غالبا العلاج بالصدمات الكهربائي للحالات التي لا تستجيب لأنواع العلاج الأخرى.

قد تساعد ممارسة التمارين الهوائية بانتظام في علاج الاكتئاب والقلق وصعوبة النوم.

الأدوية

يمكن أن تساعد الأدوية في السيطرة على أعراض الاضطراب ثنائي القطب. ويحتاج بعض الناس إلى تناول أكثر من دواء، ومن المهم أن تتناول دواءك باستمرار، ولا تتوقف عن تناوله من دون التحدث أولا مع الطبيب.

ملحوظة :

نحن لسنا أطباء، يؤكد فريق “librabuzz” على أهمّية مراجعة طبيب مختص.

اضطراب ثنائي القطب هو رحلة متعرجة تتخللها لحظات من النشوة العارمة وأخرى من اليأس العميق. ومع ذلك، فإن الفهم العميق لهذا الاضطراب، بالإضافة إلى الدعم المستمر والعلاجات المتاحة، يمكن أن يقدم لمن يعيشون معه فرصة لحياة متوازنة ومليئة بالإنجازات. من خلال تبني استراتيجيات إدارة فعالة والبحث عن شبكة دعم قوية، يمكن للأفراد التغلب على التحديات التي يطرحها هذا الاضطراب واحتضان الحياة بكل تعقيداتها وجمالها. دعونا نتذكر أن الضعف يمكن أن يكون مصدر قوة، وأن الفهم والقبول هما المفتاحان للمضي قدمًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

صحتنا النفسية أولوية في حياتنا، لأن سلامتها تؤثر في كل جوانب حياتنا، سواء تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر، لذلك علينا أن نراقبها ونثقف أنفسنا لكي نكون على وعي كافي ونعرف متى يجب علينا زيارة الطبيب النفسي لكي ننقذها من أي مشكلة نفسية.