Skip to content Skip to footer

اضطراب السلوك لدى الأطفال: سلوك يبدأ بتعذيب الحيوانات أو رجم القطط

طارق الحجام

إن الإضطراب النفسي لا يقتصر على البالغين فقط  بل و يشمل الأطفال أيضا .

يشكل اضطراب السلوك لدى الأطفال نسبة 2% من طلاب المدارس و إذا تم فحص مستويات الذكاء لديهم ستجد أنه مرتفع فعادة الإضطرابات النفسية ليس لها علاقة بمستوى ذكاء الفرد.

وقد يظهر هذا الإضطراب في مرحلة الطفولة و يختفي حين يصادف قدوة حسنة ، و قد يعاود الظهور لاحقا في مرحلة المراهقة و سيحتاج لرعاية و لجلسات علاجية حتى لا يتفاقم الخطر ويزداد بعد عمر العشرين وحينها سيصبح العلاج غاية في الصعوبة.

  • اسباب اضطراب السلوك لدى الأطفال :

غالبا ما ينشأ هؤلاء الأطفال ضمن عائلات يتواجد فيها العنف و التفكك الأسري مما يزيد من الموضوع خطورة ويعزز سلوك العنف لديهم .

يلعب الغذاء نسبة كبيرة من أسباب هذا الإضطراب ،  كما أن على الأم الحامل أن تنتبه لغذائها في فترة الحمل فالأطعمة قد تؤثر على الجينات ونفسية الطفل ، ومن ثم الإهتمام بغذاء الطفل منذ الصغر ،

فالطفل الذي يعاني من اضطراب السلوك يجب عليه الابتعاد عن القمح والحلويات التي تحتوي على الألوان الصناعية وبعض مشتقات الألبان، فنسبة الجلوتين في القمح تسبب مشاكل في قشرة الدماغ وستزيد من الأمر سوءا.

ومن الأسباب أيضا ، مراقبة الطفل لسلوكيات الأب المنحرفة كتعاطيه للمخدرات أو عدوانيته في التعامل مع من حوله و حتى الكذب وغيرها من التصرفات السيئة، فيتعلمها الطفل في عمر مبكر و تؤثر عليه فيما بعد .

عادة ما يكون لدى الأطفال الذين يعانون من اضطراب السلوك عادات مؤذية كتعذيب الحيوانات أو رجم القطط وغالبا ما يتعدى على حقوق الآخرين و لايهتم بها فإذا كان يسير ضمن جماعة فستجده يضرب هذا و يدفع الآخر أو يقوم بأذية زملائه بالفصل بالأدوات الحادة مثل الفرجار.

ومن أعراض اضطراب السلوك أن يكسر القوانين كأن يبقى الطفل الذي دون ال13 عاما خارج المنزل لأوقات متأخرة من الليل .

  • نصائح : 

و ننصح الآباء بعدم تصديق ابنائهم المصابين بهذا الإضطراب و حتى لو أبدا الأسى والحزن ،

فقد يكون مراوغا يتحكم في مشاعر الأبوين ليأخذ مبتغاه ، و يجب مراقبته بشكل مستمر حتى يتم التنبؤ بأفعاله لاحقا،

فحين تكتشف الأعراض منذ الصغر يتم تجنب الكثير من المتاعب التي ستكبر مع مرور الزمن.

يجب العودة في بداية الأمر لمعرفة علاقة الوالدين و حل المشاكل فيما بينهم حتى يسود الإستقرار في المنزل و من ثم وضع الطفل تحت نظام علاجي للتحسين من سلوكه وأفكاره عبر جلسات العلاج المعرفي السلوكي.