Skip to content Skip to footer

الحب الحقيقي: أُجبر هذا الثنائي على قطع علاقة حبهما بسبب العنصرية ، قبل أن يتزوجا بعد مرور خمسينَ عامًا على افتراقهما.

طارق الحجام

الحب الحقيقي .. في ما مضى عام 1967 , وقع طالبا الثانوية هاورد فوستر و مايرا كلارك بالحب. و لكن بسبب الجو الإجتماعي العام في ذلك الوقت و لأن كلارك كان ذو بشرة سوداء و ميريا ذا بشرة بيضاء ,واجه حبهما عقبة لا يمكن تخطيها.

الحب و العنصرية:

أصبح الزواج من اعراق مختلفة قانونيًا في الآونة الأخيرة و حكمت قضية “loving v virginia”
على أنّ ميلدريد و هي سيدة سوداء البشرة و ريتشارد و هو رجل ابيض البشرة لا يمكن سجنهم بتهمة الزواج في شهر حزيران عام 1967, و أنّه كان هناك حينها أعمال شغب خارج مدرستهم في الكثير من الأحيان متعلقة بالتمييز العرقي.

FaceBook © Myra Clark

قطع هاورد علاقته بمايرا لحمايتها

على الرغم من أنه كان يحبها ، إلا أن هاورد كان يخشى أن تؤذي العنصرية المتفشية حينها علاقتهما وتعرض مايرا للخطر.

لم يكن المجتمع سيسمح لنا بأن نكون معًا و سعداء .. كانت ستتعب من تحديق الناس إليها و رأيت أنّ ذلك ليس عادلاً لها.- هذا ما قاله هاورد بشأن قراره –  سعادتها كانت أهم شيء.

نهاية حب حزينة

بعد مرور عامين , أنهى هاورد علاقته بمايرا حين أدرك بأنّه لن يستطيع الهروب من العنصرية حتى في الجامعة.

 أدركت بأنه ظنّ بأنني سأكون سعيدة بدونه , إلاّ أنّه لم يعرف من أنا فعلاً. – قالت مايرا حينها عندما أنهى علاقتهما- و لكن لا بأس بذلك.

كان الثنائي يشعران بالحزن لأنه لا يمكن أن يكونا معًا وودعا بعضهما بالبكاء و العناق قبل أن يذهب كل منهما في طريق مختلف.

أخبرت مايرا أحدهم :

استدرنا كلينا في نفس اللحظة حينها و لوحنا بأيدينا لبعض و كأنه يقول أحدنا للآخر أراك لاحقًا.

و لسوء الحظ ذلك الوداع استمر لعقود. اعتقدا بأنهما لن يلتقيا مجددًا

 أذكر جلوسي في السيارة و البكاء. – قال هاورد – لأنه لم يكن قرارًا سهلاً فقد أحببتها بصدق.

حياة كل واحد منهما عبرت طريقًا مختلفًا , و لكنهما لم يتوقفا عن التفكير ببعضهما البعض.

قال هاورد:

تساءلت كيف ستكون حياتي معها , و كيف سيكون الأمر لو بقينا معًا؟

الحب الحقيقي يفوز أخيرا:

عام 2014 , حصل شيء ساحر عندما تواصلا مجددًا عبر صديق مشترك .هاورد تواصل مع مايرا و أخيرًا إجتمعا مجددًا عن طريق طاولة نزهة في منتزه.

FaceBook © Myra Clark

 بالنسبة لي , حقيقة أنني كنت جالسًا هناك ممسكًا بيديها , أمر ظننت أنّه لن يحصل أبدًا.- قال هاورد – لم أستطع تركها تذهب أبدًا.-

بعد سنة من إعادة لم شملهما , في 1 من شهر آب عام 2015 , هاورد و مايرا تزوجا أخيرًا و لا يمكن أن يكونا أكثر سعادة.

الزوجان الآن بعمر الستين ,و لكن يحبان بعضهما كالمراهقين. و ينامان كل ليلة يدًا بيد , و على الرغم من كل تلك السنوات التي فقدوها , يقول هاورد و مايرا أنهما لا يشعران بالندم.

 نحن نحب بعضنا البعض .. حقًا نفعل ذلك.

الحب ثمين و نادر جدًا حتى عندما يبدو أنه لا يمكن التغلب على العقبات , و لكن يمكن لأولئك الذين افترقوا أن يجدوا طريقهم معًا مجددًا فقط لا تفقدوا الأمل أبدا و إذا أتتك الفرصة إغتنمها و لا تفرط بها أبدًا.

يمكننا جميعًا التعلم من هاورد عندما قال :

غادرت مرة واحدة , و لم أكن سأغادر مجددًا.