Skip to content Skip to footer

أول يوتيوبر عربي على كرسي متحرك – سعيد القفاف – فخور بكرسيي

طارق الحجام

هل يجب أن يقف الإنسان على قدميه ليشارك في سباق الحياة؟ وهل يستمد اللسان طاقته من المشي في الأرجاء؟ لطالما تعلمنا أن الجسد الواحد مترابط، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. صحيح. لكن ليس حين يكون الجسد خاضع لعقل قوي منطلق نحو العالم بلا خوف ولا تراجع.

ابتسامة تشق الجبال، ولسان يسر الحال، وروح تبث الأمل في كل قلب قنط من رحمة الله. يمثلها الـ Youtuber العربي [ سعيد قفاف ] .

يوتيوبر عربي على كرسي متحرك

سعيد القفاف يوتيوبر عربي على كرسي متحرك  (25 عام) درس هندسة البرمجيات في جامعة الأمير سلطان بالرياض، استطاع التأكيد على أن قدرة النفس البشرية على صناعة الإرادة، وقدرتها على التمسك بها  متى عزم الشخص على ذلك، سواء كان سليمًا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، واستطاع أن يثبت  كفاءته وقدرته على تحدي ظروفه؛ فلم تمنعه الظروف من تحقيق طموحه في أن يصبح أول يوتيوبر عربي على كرسي متحرك .

تنحدر أصول سعيد من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، ويعاني من شلل دماغي أقعده جسديا فقط، درس في مدرسة راهبات مار يوسف بمدينة نابلس، ثم انتقل مع أسرته للعيش في عمان، فدرس في مدرسة المدينة الحديثة هناك، ومن ثم بمدارس الشرق الأوسط العالمية بالرياض.

سعيد القفاف .. التحدي!

استطاع “سعيد”  أن يتحدى بكل ماأوتي من قوة، وينشئ قناة خاصة على “اليوتيوب” بعنوان “في خاطري شيء”،تحاكي وضع المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، ويسرد من خلالها قصص ومغامرات ذوي الاحتياجات الخاصة، كمايتطرق إلى مواقف طريفة حصلت معه، ويعطي نصائح لهم بأن يكونوا أشخاصا مؤثرين في المجتمع.

يقول سعيد قفاف في أحد المؤتمرات التي شارك بها، أن إصابته بالشلل الدماغي، لم تعِقه عن ممارسة حياته؛ فالحياة بالنسبة له مليئة بالسعادة، طالما أن هناك أصدقاء يرسمون الابتسامة ويصنعون التفاؤل، ويعطون من فيض حبهم باستمرار.

وعن إعاقته:

الإرادة والإصرار موهبة لا يمتلكها إلا الأقوياء الذين يقفون أمام العقبات التي تواجههم بكل شجاعة ولا يدعونها تتغلب عليهم، بل يتمكنون من كسر جميع الحواجز ليصلوا إلى هدفهم الذي يصبون إليه بكل ما أوتوا من قوة، ولا أقصد بالقوة الجسدية، بل قوة الإرادة والعزيمة، والفكر والثقافة، والثقة بالنفس، والإيمان بأن لا شيء مستحيل في الحياة طالما هناك إيمان مطلق بالله سبحانه وتعالى وبقدرته العظيمة في تدبير شؤون خلقه.