Skip to content Skip to footer

أكثر الطقوس رعباً في العالم : الحياة بعد الموت في اندونيسيا

أكثر الطقوس رعباً في العالم الحياة بعد الموت في ايندونيسيا
طارق الحجام

حين تظن أنك رأيت كل شئ، قم فقط بزيارة جزيرة سولايسي الإندونيسية . أو خد دقيقة من وقتك للإطلاع على أغرب طقس يقام فيها الطقس الذي يعد واحدا من الطقوس الأكثر رعبا في العالم.  فسكان قرية ” تورجان” الواقعة في هذه الجزيرة لا يتركون موتاهم يركدون في سلام.

يقام هذا الطقس مرة في كل ثلاثة أعوام، و بالظبط  في شهر أغسطس، إذ يقوم التوراجانيين بالاحتفال بمهرجان “Ma’nene” وهي كلمة تعني “احتفال تنظيف الجثث”، حيث يقومون بطقوس مخيفة يعود تاريخها لمئات السنين، عن طريق إخراج أقاربهم الموتى من القبور وتظيفها وتزينها وإلباسها ملابس جديدة تمهيداً للبدأ في الأحتفال بالحياة.

يشبه مشهد هذا المهرجان مشاهد أفلام الزومبي الشهيرة والتي تقوم على فكرة انتشار الموتي الأحياء في مدينة أو قرية ما ، مع اختلاف بسيط في بعض التفاصيل.

الغريب هنا و المثير “للإشمئزاز” -لربما-  في هذا الإحتفال هو أن سكان هذه القرية يعتبرون هذا الأحتفال تقديراً لأقاربهم المتوفيين وتعبيراً عن حبهم لهم ، فهم يصنعون لهم قبور جديدة ويطوفون بها في جميع أنحاء الجزيرة في خطوط مستقيمة, وهذا لإعتقادهم أن هذا الأحتفال سيجعلهم يتواصلون مع “هيانج” وهو الروح المقدسة ذات القوة الخارقة التي لا تتحرك إلا في خطوط مستقيمة، والذي يستطيع إيصال الموتي إلى الحياة الآخرة عن طريق هذه الخطوط .

قد نتسائل و نفكر  وجوبا في سبب هذا الإعتقاد لدى هذه القرية الصغيرة. في الواقع كان هناك صياد ماهر يدعى “بونج روماسيك” يعمل على صيد الحيوانات و أثناء مزاولته لعمله وجد عدة جثث متعفنة تحت شجرة، فقرر استخدام قميصه لإرتداء الجسد وتوفير مكان دفن ملائم له، ومن هنا بدأ سكان قرية ” تورجان ” بإتخاذ هذا الحدث طقس من طقوسهم المقدسة .

تعد الجنازة واحدة من أكثر الأحداث أهمية وتكلفة بالنسبة لساكنة قرية تورجان  ، حيث يقوم الأهالي بإدخار الأموال طوال حياتهم لإقامة مراسم دفن لائقة بهم.

وإذا سافر أحد المواطنين إلى خارج الجزيرة ومات هناك، فيجب على اسرته ان تسافر إلى نفس المكان وتعيد جثته لموطنه الأصلي -القرية- وهذا لمرافقة روحه من جديد إلى القرية.


مترجم عن موقع  ladbible