Skip to content Skip to footer

أسماء بوجيبار | أول امرأة مغربية وعربية تعمل في وكالة ناسا

أسماء بوجيبار
صفاء عبد العزيز

تكسر أسماء بوجيبار الحواجز وتحطم الأسقف الزجاجية كأول امرأة عربية تنضم إلى وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في رحلة تاريخية نحو استكشاف الفضاء. في هذا المقال، نسلط الضوء على مسيرتها الملهمة، من بداياتها المتواضعة إلى الوصول إلى النجوم. تعرف على كيفية تحدي أسماء للتوقعات والصعاب لتحقيق حلمها في عالم الفضاء، والدور الذي تلعبه في مهمات ناسا الرائدة. استكشف تأثيرها كرائدة ومصدر إلهام للنساء والشابات في العالم العربي وما وراءه، في رحلة استثنائية تعكس قوة الطموح والإصرار.

أسماء تغير النظرة القديمة للمرأة

لا شك و أن الصورة التي رسمت  عن المرأة في في العالم العربي صورة سلبية، اتخذت أشكالا مختلفة إلا أن محاورها تبقى متشابهة؛ فان لم تظهر كأنهها سلعة أو أداة لتسويق سلعة أو مستهلكة أو جاهلة، ظهرت كزوجة متسلطة أو في صورة نمطية التصقت بالمرأة منذ الأزل إنها ربة بيت فحسب.

ليتم هاهنا تجاهل تلك المرأة العاملة المجدة المجتهدة من أجل التحصيل العلمي و المعرفي أولا، ثم من أجل الاستقلال الذاتي و الاعتماد على النفس في قضاء حوائجها ثانيا.

لكن ما الداعي لهذا التجاهل حين يكون على الانسان تقبل مبدأ المساعدة و تقسيم الأدوار مع تنويع المهام. فالمرأة كانت منذ الأزل محورًا مهمًا في تطور المجتمعات وازدهارها، سواء من الجانب الأخلاقي أو المادي.

نحن هنا نستثني مشاهد العهر الملتصقة بالتحضر إذ لا نعتبره مشهدا للحضارة. بل نتحدث عن الأنثى العاملة التي تسعى لمجاورة مصاف العلماء و الأدباء و المخترعين و ما الى ذلك من نبلاء التقدم و الإزدهار.

و غير بعيد عن مقدمتنا  سنتحدث عن واحدة من بين العديد من السيدات المستقلات والناجحات بمجتمعاتنا العربية، شابة أثبتت للجميع أن المرأة باستطاعتها الوصول لأعلى المراتب والمناصب التي كانت حكرا على الرجال فقط.

من هي أسماء بوجيبار

أسماء بوجيبار هي رائدة فضاء مغربية وعربية تمثل رمزا للتفوق والإنجاز في مجال علوم الفضاء. وُلدت في عام عام 1984 بالمملكة المغربية في الدار البيضاء، من أصول أمازيغية بالريف المغربي، والدها هو المهندس المغربي صلاح الدين بوجيبار ووالدتها الفنانة التشكيلية التونسية نبيلة بلغيث. حصلت على شهادة الماستر في علم الفضاء والبراكين. بفضل إبداعها وتفانيها، انضمت إلى وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، حيث برزت باسمها في مجال استكشاف الفضاء والبحث العلمي.

تميّزت بوجيبار بأدائها المتميز وإسهاماتها العلمية البارزة، مما أهلها لتحقيق إنجازات كبيرة، منها كونها أول امرأة مغربية وعربية تنضم إلى صفوف رواد الفضاء. تكريماً لإنجازاتها، حصلت على بوسام المكافئة الوطنية بدرجة فارس.

بوجيبار تعتبر مثالا للتميز والتفاني، حيث جسدت قصة نجاح تحفز الشباب على تحقيق أحلامهم والسعي نحو الإبداع في ميادين العلم والبحث، وأثبتت أن الحلم بالوصول إلى الفضاء يمكن أن يتحقق بالإرادة والعزيمة والعلم.

أسماء بوجيبار

ترعرعت أسماء وتلقت تعليمها الأساسي بالدار البيضاء قبل أن تسافر إلى فرنسا حيث تابعت دراستها الجامعية. حصلت على الدكتوراه في تكوين الكواكب وتمايز الكواكب حول موضوع ” التوازن الكيميائي بين الغلاف والنواة في سياق تشكل عينة من الكواكب” و هو التخصص الذي أهلها للإلتحاق بناسا وهي في سن السابعه و العشرين،

حيث تمكنت من الظفر بمنصب في وكالة الفضاء الأميركية في نهاية عام 2014 بعد فوزها في مسابقة شارك فيها المئات من المتبارين، لتصبح أول امرأة مغربية و عربية تنضم إلى ناسا بهيوستن في ولاية تكساس الأمريكية.

أسماء بوجيبار

وقد حصلت بوجيبار على وسام ملكي من درجة فارس من طرف الملك محمد السادس .

هي إذا مثال للمرأة المغربية “الأمازيغية” و “العربية” المثابرة التي استطاعت أن تحقق ذاتها وطموحها وحصلت على مناصب عليا بجانب الرجل، لم تنصت للمجتمع الذي يستخف بدورها وشقت طريقها نحو النجاح.

معلومات عن الحياة العملية لأسماء بوجيبار ودورها في وكالة ناسا

د. أسماء بوجيبار، بروفيسورة مساعدة في علم الكواكب، تقدم إسهامات بارزة في وكالة ناسا من خلال عملها الرائد في مجال تشكيل الكواكب الأرضية في نظامنا الشمسي وخارجه. عبر تلقيها تعليمها العالي وإكمالها للدكتوراه في الجيولوجيا من Université Clermont Auvergne بفرنسا، ومن ثم شغلها لمنصب ما بعد الدكتوراه في مركز جونسون الفضائي التابع لناسا، تعمقت بوجيبار في استكشاف المواد الأولية التي تشكل هذه الكواكب.

من خلال دمج تجارب المختبر التي تحاكي الضغط ودرجات الحرارة العالية خلال نمو الكواكب، إلى جانب استخدامها لنمذجة رقمية وخوارزميات التعلم الآلي، تهدف أبحاثها إلى فهم أعمق لتكوين مكونات النيازك والتفاعلات الكيميائية التي تحدث أثناء التمايز الكوكبي. هذا النهج المتعدد الأوجه لا يسهم فقط في تعزيز فهمنا لتطور الكواكب الأرضية ولكن يقدم أيضاً إطاراً قيماً للتنبؤ بتركيب وتطور الكواكب خارج نظامنا الشمسي.

في ختام رحلتنا مع قصة بوجيبار، يظل تأثيرها مصدر إلهام لا ينضب للنساء والفتيات في العالم العربي وخارجه. تعد مسيرتها الاستثنائية دليلاً على أن العزيمة والإصرار يمكنهما كسر الحواجز وتحقيق المستحيل. إن إنجازات أسماء بوجيبار تشع كنجم في سماء الطموح، مذكرة كل منا بأن الفضاء ليس الحد الأخير لأحلامنا، بل هو البداية لعالم مليء بالإمكانيات اللامتناهية. فلتكن قصتها بوصلة توجه الأجيال القادمة نحو تحقيق أحلامهم الكبيرة، مهما بدت بعيدة المنال.

لم تكن أسماء بوجيبار أول امرأة ملهمة لغيرها من النساء ومغيرة نظرات المجتمع العقيمة نحو المرأة، بل يوجد العديد من النساء اللاتي حملن هذا اللواء العظيم. منهم أول امرأة نالت درجة الشرف في التكنولوجيا. وقصة أخرى ملهمة عن تكريم امرأة قامت برعاية 600 طفل متخلى عنهم على مدى 50 عاما، وغيرهما الكثيرات من النساء المعروفات وغير المعروفات، ويبقى الهدف واحد، وهو السعي نحو التعمير والخير.