Skip to content Skip to footer

أب يأخذ ابنته 12 كيلومترا على دراجته يومياً إلى المدرسة وينتظرها 4 ساعات حتى تنتهي ليرجعها إلى البيت

صفاء عبد العزيز

انتشرت على الويب قصة “ميا خان” الأب الذي ينتمي لقبيلة البشتون في أفغانستان، هذا الأب حريص على دعم ابنته في الصف السادس سعياً وراء النجاح في رحلتها التعليمية وما يفعله من أجلها يستحق كل التقدير والإحترام.

ميا خان من سكان شارانا  وهي عاصمة مقاطعة باكتيكا بأفغانستان، يقول خان:

أنا أمي وأعيش بأجر يومي، لكن تعليم بناتي له قيمة كبيرة بالنسبة لي لأنه لا توجد طبيبة في منطقتنا، لدي رغبة كبيرة في تعليم بناتي مثل أبنائي. 

يقطع خان مسافة 24  كلم يوميا بدراجته النارية، يقود مسافة 12 كلم ليوصل روزي إلى المدرسة ثم ينتظر حوالي 4 إلى 5 ساعات حتى تنهي فصولها الدراسية، ثم يقطع نفس المسافة في طريق العودة إلى المنزل رفقة ابنته طبيبة المستقبل .

هذه قصة ملهمة للغاية بالنسبة لنا جميعًا، والجميع يتحدث عنها عبر وسائل التواصل الإجتماعي، فقد أصبح قصة خان ترند في باكستان وغيرها من بلدان العالم.

تقول روزي:

أنا سعيدة  للغاية لأنني أدرس، أنا في الصف السادس هذا العام..يحضرنا أبي أو أخي على الدراجة النارية كل يوم إلى المدرسة وعندما ننهي الدوام  يعيدنا إلى المنزل مرة أخرى.

بنات خان الأخريات يدرسن أيضًا، وقد صرح أنه اختار المدرسة رغم بعد المسافة بسبب جودة التعليم لأنه حريص جدا على مستقبل أبنائه.

حسب المعطيات هناك 220 فتاة تدرس حاليًا حتى الصف السادس في نورانية وهي واحدة من مئات المدارس التي أنشأتها SCA في باكتيكا، مع أن غالبية الطلاب من الفتيات. 

يقدم خان درسا للجميع حول المعنى الحقيقي للأبوة، ومن خلال قصته الملهمة هذه فقد مرر رسالة واضحة لأولئك الذين يبحثون عن الأعذار حتى لا تغادر بناتهم المنزل، أولائك الذين يهملون تعليم بناتهم متحججين ببعد المسافة أو الخوف عليهن، في حين ما يستلزم القلق والخوف حقا هو انجاب الفتيات ليصبحن زوجات وأمهات في المستقبل لا نساء متعلمات وفاعلات في المجتمع.