Skip to content Skip to footer

آنا جارميكس : أن تصيب أهدافك من دون يدين و تحقق السعادة رغم المعاناة

آنا جارميكس
طارق الحجام

“آنا جارميكس” حين تنبع السعادة من رحم المعاناة

هذا ما حدث مع الطفلة الصغيرة آنا جارميكس التي كانت ضحية مخلفات حرب المجر عام 1945 حيث كانت تلهو مثل أي طفلة بعمرها، الى ان وجدت لعبة صغيرة تشبه القرص المعدني وبمجرد التقاطها أنفجرت بيدها..لم تكن اللعبة سوى احدى القنابل التي لم تلاحظ.

و لحظها العاثر تسببت القنبلة لآنا في فقدان كلتا يديها.. هذه الطفلة التي لم يتعدى عمرها أنذاك العشرة أعوام، واجهت مصيرها بشجاعة الأبطال ووجدت سبيلها مع هذه العاهة المستديمة بعد ان قضت بالمشفى ستة اشهر تخضع خلالها للعلاج..

عادت الى مدرستها وكانت بأصرارها على المضي في حياتها بشكل طبيعي تنافس الرجال الشجعان ..تقدمت في حياتها ولم تستسلم. وفي عام 1956 غادرت الى أنجلترا وحصلت على وظيفة وتزوجت وأنجبت ثلاث أطفال ثم هاجرت الى كندا عام 1968 وعاشت بها وقررت ان تقود سيارتها الخاصة ومع ان هذا قد يكون ضرب من المستحيل الا ان هذه الكلمة لا تعرف طريقها الى آنا ابدآ..

استطاعت أجتياز أختبار القيادة بتفوق وتحت دهشة وأعجاب كل الحضور ..كانت تحدياتها كثيرة ومنها الحصول على جوائز الرسم بالألوان المائية والتصويب على الهدف تصويب أسهم الريشة وهي لعبة كانت تجيدها جيدآ..

هذه السيدة من الرموز التي يحتذى بها في الصبر والبسالة في مواجهة الحياة رغم الإعاقة..عاشت سعيدة ومستمتعة بحياتها رغم كل المعوقات وصنعت من المعاناة ابداع وحياة جديدة متكيفة مع ظروفها..

اذا لم تجد السعادة اصنعها لذاتك ..أخلقها لأمتاع نفسك فالعمر قصير لا تضيعه في الهموم والبكاء على اللبن المسكوب..

السعادة قرار أنت من يختاره

تحتفل الأمم المتحدة و كما هو معلوم  منذ عام 2013 بما يسمى باليوم الدولي للسعادة..يوم واحد فالعام يعترف فيه الجميع بأهمية السعادة في حياتنا. ويحاولوا أن يكونوا سعداء ، ويجعلوا غيرهم كذلك أيضآ تقديرآ لهذا العنصر الهام جدآ للحياة…

ولأن السعادة أمر ضروري فهناك دراسة تعد الأطول على مر التاريخ تتمحور حول السعادة وكيف نحصل على حياة سعيدة. وقد قامت بها جامعة هارفارد على مدار 75 عامآ..وتابعها 268 طالبآ وبدأت هذه الدراسة عام 1938 ونشرت نتائجها عام 2012 في كتاب دكتور جورج فيلان من جامعة هارفارد والذي ساهم بقيادة هذه الدراسة عدة سنوات..

وأكدت هذه الدراسة أنه على الشخص أن يختار أن يكون سعيدآ ليصبح سعيدآ..وأن يهتم بأموره الشخصية والنفسية والأجتماعية حتى يحصل على السعادة فيقوم بكل ما يعزز تحسين مزاجه ونفسيته ويتجنب مشاعر الخوف والقلق والملل وكل ما يؤثر بالسلب على نفسه.

كما و أن عليه ايضآ أن يعزز علاقته بمن حوله ويجعلها علاقات إيجابيه متناغمة فيستمتع بها وتضيف له شعور السعادة المنشود..وعليه -لكي يكون سعيدآ أيضآ- أن يساعد الأخرين ويفعل الخير لغيره مما يزيد فعليآ لديه هرمون السعادة كذلك القيام بأشياء يحبها ويبدع فيها تضيف اليه الكثير من السعاة فالسعادة أولآ وأخيرآ قرار ومجهود حتى تكون لديك حياة سعيدة.